أخبار اليوم

جمهوريون ينتقدون بايدن.. ويرفضون اللين مع الخصوم

«أجندته قلبت سياستنا في الشرق الأوسط رأساً على عقب»

ولاء عايش- 

باستثناء الاتصال المتأخر مع رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتانياهو، لم يتصل الرئيس الأميركي جو بايدن مع أي من قادة الشرق الأوسط منذ انتخابه، واكتفى حتى الآن باتصالات مسوؤليه بنظرائهم في المنطقة. تعامل صامت وصفته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية بأنه مؤشر قوي على تغييرات جذرية لسياسة واشنطن الجديدة.
وفيما يسعى بايدن جاهداً إلى تنفيذ وعوده، لا سيما فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، يبدو أن بعضاً من الجمهوريين لا يوافقون الرئيس على جهوده بل على العكس انتقدوها واعتبروها سياسة قلبت الشرق الأوسط رأساً على عقب.
لا توافق إذا، بايدن يحاول أن يفرض أجندته السياسية من جهة، والجمهوريون يرفضون من جهة أخرى. ريتشارد غرينيل القائم بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية السابق انتقد تعاطي الإدارة مع ملف طهران النووي. وقال: «لقد أظهرت إيران بالفعل أنها تستطيع الضغط على بايدن للحصول على تنازلات تتعلق ببرنامج أسلحتها النووية، لقد هددوا خلال اليومين الماضيين، إذا لم نتخل عن العقوبات فلن يسمحوا للمفتشين بالعودة، بالفعل لدينا نظام تفتيش ضعيف».
من جهته، النائب الجمهوري مايك تيرنر أكد أن أجندة بايدن الراديكالية قلبت سياستنا في الشرق الأوسط رأساً على عقب، وأعطى إيران مخرجًا لتصبح دولة نووية مع العودة إلى الاتفاق النووي، الذي صيغ في عهد باراك أوباما. وفي تصريحات لقناة فوكس نيوز أكد أن الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 كان معيبًا بشكل خطير، انتهت صلاحية بنوده الرئيسية وبإمكان البلاد مواصلة تطوير الصواريخ.
وقال تيرنر: «من خلال العودة إلى هذا الاتفاق، فانهم يمنحون إيران حق القدرة على مواصلة التحول إلى دولة نووية»، وأضاف أنه إلى جانب إيران، كانت إدارة بايدن تتجه نحوالصين، التي وصفها بأنها خصم آخر لأميركا، وهي أكبر نقاط ضعفنا فيما يتعلق بالوظائف وأكبر نقاط ضعفنا بالنسبة لاقتصادنا. وأشار إلى أن «هذه الإدارة تدير ظهرها لحلفائنا وتتفاعل مع خصومنا».
إلى ذلك، أظهر استطلاع جديد أن ترامب لا يزال يحظى بولاء بعض مؤيديه الجمهوريين، مشيراً إلى أن نصفهم سيتركون حزبهم الحالي، ويدعمون حزب الرئيس السابق الذي من المُحتمل أن يُشكله. الجمهوري براندون كايدل، قال: «نشعر أن الجمهوريين لا يقاتلون بما يكفي، فيما يقاتل ترامب يوميًا من أجلنا».

عودة التنسيق مع أوروبا
أما فيما يتعلق بالشق الغربي، فالأمر أكثر وضوحاً، إذ يواصل بايدن جهوده الإصلاحية بالتعاون مع الأوروبيين لحسم ملفات عدة. أمس الاثنين عقدت مشاورات مشتركة بين الطرفين للنظر في فرض العقوبات على روسيا، والبحث في الملف الإيراني النووي إضافة إلى الرد على الانقلاب العسكري في ميانمار، وتعزيز الصين قبضتها على هونغ كونغ.
إلى ذلك، دعت الصين واشنطن إلى استئناف الحوار بين البلدين وإعادة العلاقات. وطالب وانغ يي وزير الخارجية الصيني بإلغاء التعريفات الجمركية غير المقبولة على السلع الصينية، والتراجع عن محاربة قطاع البلاد التكنولوجي.
وحث إدارة بايدن على احترام مصالح بكين، والكف عن التدخل في شؤونها الداخلية، وأكد وانغ أن بلاده مستعدة لإجراء اتصالات صريحة مع الجانب الأميركي، والدخول في حوارات لحل المشاكل، معتبراً أن السبب الجذري للتوترات الثنائية يعود إلى الإجراءات التي اتخذتها إدارة ترامب لقمع الصين، مشددا على أنها ألحقت أضرارا لا تحصى بالعلاقات الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى