الشرق الأوسط

«قيصر»: خاطرت بحياتي لأجل السوريين.. وخشيت المصير نفسه

روى كيف سرّب صور فظائع نظام الأسد وتعذيب المعتقلين

المصور قيصر، عسكري سوري انشق عن نظام الأسد، خاطر بحياته وهرَّب عشرات آلاف الصور لمعتقلين قتلهم نظام بشار الأسد وكشف عن فظائع ارتكبت بحقهم.
قيصر لم يستطع أن يلتزم الصمت فقرر نشرها وعرضها أمام العالم وروى بنفسه كيف سرب تلك الصور، وقال: «حين كنت ألتقطها، كنت أفكر كيف لهذه الحكومة أن تفعل ذلك بشعبها، انتابني الحزن والغضب، وفي نفس الوقت الخوف من أن أتعرض لنفس المصير، فيتم تعذيبي وتلتقط صوري لاحقاً».
قناة سي بي سي نيوز الأميركية سلطت الضوء على جرائم الأسد بحق الشعب السوري واستضافت المصور قيصر في برنامج 60 دقيقة من دون ان تكشف وجهه، حيث عرض الأخير أدلة صادقة وصادمة على أبشع جرائم الحرب في القرن الـ21.
وعن الطريقة التي اتبعها في تهريب صور المعتقلين، رد قيصر قائلاً: «كل يوم كنت أجلس إلى الحاسوب واستخدم وحدة ذاكرة فلاشية لنقل جميع الصور، ثم أخرج من العمل بطريقة سرية تحمل المجازفة، وأتواصل مع صديق مقرب لي يُدعَى سامي، الذي يأخذ بدوره وحدة الذاكرة وينقل ما فيها إلى حاسوبه الشخصي».
سامي أيضاً تحدث في البرنامج وأخفيت هويته، وقال: «كان على عاتقنا، أنا وقيصر، مسؤولية تجاه الشعب السوري لنريهم، ونبرهن لهم، ونُعلِمهم بمصير أحبائهم»، مضيفا: «أتذكر أنَّ جارتي، كانت تبحث يومياً عن ابنها وتذهب إلى المنشأة الاستخباراتية تسأل عنه، إلا أنني لم أستطع أن أخبرها أنه معتقل وقد رأيت صورته ضمن وحدة الذاكرة التي جاء إليّ بها قيصر في أحد الأيام، لم أرغب في فضح أمرنا بينما كنا نوثق تلك المعلومات».
قيصر الذي كان مصوراً عادياً وكُلف بتصوير جثث المدنيين من ضحايا التعذيب والقتل قرر البقاء في النظام قدر المستطاع وتصوير الضحايا لا سيما في المعتقلات. وتمكن من تسريب نحو 55 ألف صورة لـ11 ألف معتقل، ليغادر بعدها سوريا عام 2013، ويقدّم شهادته أمام الكونغرس الذي أقر على اثرها قانون معاقبة نظام الأسد المعروف بـ«قانون قيصر».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى