أخبار اليوم

خلاف نجاد والمحافظين يصل بيت المرشد

الرئيس السابق هدد بنشر وثائق عن محاباة الملكية تدين مستشاراً لخامنئي

محمد مجيد الأحوازي

هاجم محمود أحمدي نجاد الرئيس الإيراني السابق غلام علي حداد عادل مستشار المرشد الأعلى علي خامنئي، كاشفاً – للمرة الأولى – علاقة عادل بنظام الشاه محمد رضا بهلوي، وأنه كان من أشد المؤيدين للنظام الملكي في إيران.

تصريح نجاد جاء رداً على ما قاله عادل في لقاء نشرته وكالة أنباء الباسيج، التابعة للحرس الثوري، من أن قرار رفض ترشح نجاد اتخذ وبات نهائياً، ولا ينبغي لأحد أن يفكر حتى في وجود نجاد في الانتخابات الرئاسية، على حد تعبيره.

وقال نجاد: «كيف يمكن للمرء أن يتوقع أن من لعبوا دور أولئك الذين ناصروا الشاه قبل انتصار الثورة عام 1979 غيروا وجوههم وأصبحوا أبطالاً خارقين في قيادة النظام الإيراني الحالي؟»، مضيفاً: «إيران وقعت في قبضة أناس يعتبرون أنفسهم أسمى من الشعب، وهم فقط أصحاب البلد، ويعتقدون أن كل شيء تحت سيطرتهم، ويقومون بحذف الناس من المشاركة بأي قرار، بحيث يكون كل شيء في أيديهم، كما أن المرشد يقول إن ادعاء هندسة الانتخابات هو كلام العدو، وها هو السيد حداد عادل يعلن رسمياً عن هندسة الانتخابات، إذاً من هو العدو؟».

من جهته، أفاد مصدر إيراني مطلع القبس بأن نجاد يحتفظ بوثائق وملفات حساسة ودقيقة غاية في الخطورة تتعلق بالعديد من الشخصيات في النظام، وإذا لزم الأمر سينشرها ليطلع عليها الشعب، الأمر الذي سيكون له تبعات عديدة وردة فعل واسعة من قبل الشارع الغاضب من تدهور الأوضاع الاقتصادية، لافتاً إلى أن الوثائق قدمتها لنجاد بريوش سطوتي زوجة حسين فاطمي وزير خارجية إيران السابق في عهد الشاه.

وكان عادل قال خلال تجمع طلابي للحديث عن الانتخابات الرئاسية: «لا يعتبر أحمدي نجاد قادماً إلى صناديق الاقتراع إطلاقاً، لأن مثل هذا الشيء لن يحدث، كما لم يحدث عام 2017».

وعادل من أبرز قادة تيار المحافظين، وتربطه أواصر عائلية مع بيت المرشد، حيث إن نجل خامنئي مجتبى – الابن الأكثر نفوذاً في ايران – متزوج من زهراء، ابنة عادل، وغالباً ما تعبّر تصريحاته لوسائل الإعلام عن رأي وموقف المرشد.

وكان عادل معروفاً كشخصية ناشطة في مجال الفلسفة والأدب الفارسي فقط، لكن بعد أن تزوجت ابنته من مجتبى خامنئي، تم تكليفه بأدوار سياسية متنوعة كبيرة، وهو يرأس حالياً تحالف المحافظين لاتخاذ قرار بشأن انتخابات 2021 الرئاسية.

وفُسّرت تصريحات عادل على أنها تعني استبعاد نجاد بشكل نهائي من الانتخابات، ما أثار ردود فعل عنيفة من قبل مؤيدي الرئيس السابق، لاسيما أنها جاءت بعد وقت قصير من نشر تسريبات حول موافقة خامنئي على ترشح نجاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى