الشرق الأوسط

لبنان: تحركات احتجاجية تسابق الانهيار

بري يتمسّك بحكومة مصغّرة

بيروت – أنديرا مطر

ينحو المشهد السياسي اللبناني إلى مزيد من التعقيد والتشابك. وفي حين تبدو عوامل التسوية معدومة، ينتظر كل طرف نضوج التسوية الإقليمية، مراهناً على أنها ستكون لمصلحته. وبين دعوة البطريرك الماروني إلى عقد مؤتمر دولي، ورفض حزب الله مسألة التدويل، يقف لبنان على مفترق طرق.

سياسياً، لم تتلقف الأطراف المعنية بجدية مقترحات رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لحل الأزمة الحكومية، وباستثناء الرد العابر السريع لتيار المستقبل، لم يصدر عن القوى السياسية أي تعليق.

أوساط سياسية معارضة أفادت القبس بأن باسيل رفع السقف، مصوّباً على الحريري وعلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري، لإدراكه أنه وحده لم يعد قادراً على تعطيل تأليف الحكومة، خصوصاً بعد إشارات خارجية كثيرة، ضمنها الروس، الذين يدعمون الحريري في تشكيل حكومة إنقاذية من دون ثلث معطِّل.

وفي حين تولى نواب «القوات اللبنانية» الرد على باسيل، فضّل زعيم «تيار المردة» سليمان فرنجية تجاهله. وقال: «لا سمعتو ولا بدي إسمعو.. بلا ما ضيّع وقتي».

أما رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي طاولته سهام باسيل، فتقول المصادر إنه سيؤكد تمسّكه بصيغة الحريري الحكومية، أي حكومة مصغرة من 18 وزيراً لا ثلث معطّلاً فيها لأحد.

وإزاء المؤشّرات السياسيّة الاقتصاديّة المأزومة، يواصل سعر صرف الدولار ارتفاعه، ملامساً عتبة الـ 10 آلاف ليرة، وسط توقّعات بتفلّت سقفه، في ظل الانسداد السياسي، وقرب نفاد احتياط مصرف لبنان من العملات الصعبة.

وتتوالى الإشارات عن انفجار اجتماعي وشيك. إذ استفاق اللبنانيون، أمس، على قطع طرقات واعتصامات بدوافع مطلبية متنوعة. فأمام قصر العدل، تجمّع العشرات، مطالبين بالعدالة والمحاسبة في جريمة مرفأ بيروت.

وفي سياق آخر، نفّذ عدد من أهالي الطلاب اللبنانيين في الخارج سلسلة وقفات احتجاجية، للمطالبة بتطبيق قانون الدولار الطلابي، وقطع عدد منهم الطريق وسط بيروت، بينما نجح آخرون في وقف العمل داخل مصرفَين على الأقل، وهددت إحدى الأمهات بإحراق نفسها داخل أحد المصارف.

وفي مشهد مطلبي آخر، تجمع عدد من أصحاب الباصات عند نفق نهر الكلب، احتجاجاً على الوضع المعيشي الصعب وإجراءات الإقفال بسبب وباء «كورونا»، مهددين بالتصعيد في حال زيادة أسعار المحروقات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى