الشرق الأوسط

لاجئون من سوريا يكافحون في غزة

جان ماري توما-

منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا، فرّ الملايين من البلاد على أمل العثور على مكان أكثر أمانًا للعيش فيه.
انتهى المطاف بمعظمهم في البلدان المجاورة، بما في ذلك تركيا، لبنان والأردن، ووصل مئات الآلاف إلى الدول الأوروبية أيضًا.  كما انتقل ما لا يقل عن 1000 لاجئ من سوريا إلى قطاع غزة المحاصر.

وقالت رشا أبازيد، 36 سنة، من مدينة درعا السورية: «كنا سعداء قبل الحرب، كان لدينا مال ومنزل… لكن عندما اندلعت الحرب، أتينا إلى غزة».
أمّا زوجها عبد الصمد الديباري هو من أصل فلسطيني، لكنّه ولد في سوريا وعاش هناك طوال حياته. وصلت العائلة إلى غزة عام 2012. وأوضح الديباري، 42 عامًا، لموقع «electronicintifada»: « لقد جئنا إلى قطاع غزة، لكننا للأسف لم نتلقَّ أي رعاية… لم يتم تزويدنا بالسكن أو العمل أو أي من ضروريات الحياة».
يأمل الأب لستة أولاد أن يتمكّن من توفير منزل مستقرّ لعائلته، لكنه لا يستطيع رؤية احتمالات ذلك من دون وظيفة مستقرّة.

في غزة، أصبح الاستقرار مستحيلا بشكل متزايد. يخضع الجيب الساحلي لحصار إسرائيلي مدمّر لأكثر من 13 عامًا.
كما يوجد في غزة أحد أعلى معدلات البطالة في العالم. يعيش أكثر من نصف سكانها البالغ عددهم مليوني نسمة تحت خط الفقر، كما هو مذكور في تقرير حديث صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.

يقول لاجئ سوري آخر، يوسف غنايم إنّ «سكان غزة أنفسهم بالكاد يستطيعون العيش. فماذا عن الأجانب الذين لا يعرفون أحدا هنا؟».
وصل غنايم، 48 عامًا، إلى غزة في فبراير 2013. سافر لاحقًا إلى مصر، حيث تم سجنه لمدة شهر بسبب انتهاء صلاحية جواز سفره. عاد إلى غزة بعد إطلاق سراحه وعاش هناك منذ ذلك الحين.

ويعيش حاليا في غزة 165 عائلة سورية، بحسب مدير الشؤون السورية في غزة، محمد أبو شاويش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى