الشرق الأوسط

موسكو تتصرف كـ«مايسترو» النزاع السوري

قصفت إدلب بـ40 قذيفة.. ونشرت «فاغنر» في حمص

بأكثر من 40 قذيفة استهدفت روسيا مناطق ريف إدلب الجنوبي والشرقي.. تصعيد عسكري رافقه تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في أجواء المحافظة، خاصة فوق مناطق جبل الزاوية، التي تعتبر الخزان العسكري للقوات التركية.
يأتي ذلك بعد أسبوع من اختتام محادثات «مسار أستانة»، الذي قضى بوقف إطلاق النار، كخطوة للسير باتجاه الاستقرار في سوريا. إلا أن روسيا لم تلتزم الاتفاق، واستأنفت ضرباتها الجوية، في نية واضحة لإبقاء إدلب ضمن دائرة المناطق غير المستقرة، ورداً على رفض تركيا بعضاً من مطالبها.
قوات النظام السوري أرسلت بدورها تعزيزات عسكرية إلى ريف حمص، وسط البلاد، بهدف صد الهجمات التي تتعرض لها في المنطقة.
وأوضحت مصادر أن التعزيزات ضمت عناصر ومدرعات وأسلحة وذخائر توزعت على نقاط عدة، تحت إشراف القوات الروسية.
ومن المحتمل أن تنشر روسيا قوات برية من ميليشيات «فاغنر» في ريف حمص، إلى جانب ميليشيات الدفاع الوطني، خاصة بعد نقل مجموعات منها إلى مطار تدمر، وإخراج العناصر التابعين للحرس الثوري.

«مايسترو» النزاع

وفي إطار تعزيز روسيا مكانتها في سوريا، وتوليها دور عرَّابة الوساطة بين دمشق والكيان الصهيوني أخيراً، نشرت صحيفة جيروزاليم بوست العبرية مقالاً، أكدت فيه أن موسكو تتصرف كما لو أنها «مايسترو» النزاع السوري، محذرة من طبيعة تدخلها في البلاد على مستقبل إيران وميليشياتها والكيان الصهيوني وتركيا، وكذلك الولايات المتحدة.
وقال المحلل الصهيوني سيث فرانتزمان: «استناداً إلى علاقتها المعقّدة باللاعبين المختلفين في دمشق، باتت روسيا تلعب دوراً محورياً، وهي قادرة على تسهيل جوانب النزاع، ولها تأثير كبير في مستقبل البلاد، لا سيما أنها نجحت بتدخلها العسكري في ترجيح كفة نظام الأسد».
كما أكد أنَّ التدخل الروسي غير مشابه للتدخل الأميركي في فيتنام، مذكِّراً بتصريح جيمس جيفري المبعوث الأميركي السابق إلى سوريا، حين قال إن بلاده قادرة على جعل سوريا مستنقعاً بالنسبة إلى روسيا، فكتب فرانتزمان: «ما من مستقنع، لأنَّ الوجود العسكري الروسي ليس ضخماً».
وتابع فرانتزمان: «لقد تآمرت روسيا وتركيا وإيران على إخراج الولايات المتحدة من سوريا، ورغم العلاقة الطيبة بين فلاديمير بوتين وبنيامين نتانياهو، فإن موسكو تتبع سياسة الجزرة والانتقاد مع تل أبيب في ما يتعلق بسوريا».
ونظراً لأهمية ورقة غارات جيش الاحتلال، قال فرانتزمان إنَّ الجيش السوري لم يستخدم منظومة «إس 300» التي من المُفترض أن تكون روسيا قد زوّدته بها.
إلى ذلك، أكد نتانياهو أنه سيواصل تنفيذ الغارات، لمواجهة التموضع الإيراني في دمشق، وقطع إمداد حزب الله بالعتاد العسكري، محذِّراً من رد ساحق ومضاعف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى