الشرق الأوسط

ثورة في إقليم بلوشستان إيران

بعد قتل «الحرس» 10 وجرح 30 من مهرّبي الوقود

محمد مجيد الأحوازي

اندلعت احتجاجات شعبية واسعة في إقليم بلوشستان إيران ذي الأغلبية السنّية، بعد ارتكاب الحرس الثوري وحرس الحدود مجزرة، ذهب ضحيتها العشرات من ناقلي الوقود ومشتقات البترول بين إقليم بلوشستان إيران وباكستان.

ووفقاً للإحصائيات المحلية وتقارير المنظمات الحقوقية الإيرانية، قتل عشرة وجرح نحو 30 آخرين من ناقلي الوقود البلوش الذين يمتهنون تهريب الوقود عبر الحدود.

وحصلت القبس من نشطاء حقوق الإنسان في إيران على بعض أسماء القتلى، ومنهم «يحيى گنگو زهي، عبدالرحمن شهرسان‌ زهي، عبدي شهرسان‌ زهي، سلمان شهرسان‌ زهي، رحمان بخش‌ دهواري، عبدالوهاب دامني، مير بلوش ‌زهي، محمد نصرت‌ زهي».

ووفقاً لمصادر القبس من إقليم بلوشستان، اقتحم المحتجون البلوش مبنى قائم مقام مدينة سراوان، وأحرقوه مع دوائر حكومية أخرى، رداً على المجزرة.

وأصدر مولوي عبدالحميد إسماعيل زهي زعيم أهل السنّة في إقليم بلوشستان إيران بياناً يدين إطلاق النار على ناقلي الوقود، واصفاً حادثة قتل البلوش بأنها «مخالفة للقانون وللشرع».

وأضاف أن مهنة تهريب الوقود ليست جريمة، وأن العاملين في هذا المجال معيلون لأسرهم، وعلى المهنة تعتمد آلاف العائلات الفقيرة في الإقليم.

ونشرت مقاطع فيديو توثق حرق دوريات تابعة للشرطة، من قبل المحتجين البلوش الغاضبين من مقتل العديد من أبناء المنطقة.

وأكدت مصادر حقوقية إيرانية لـ القبس قطع شبكة الإنترنت بشكل كامل في الإقليم.

وبعد تشييع جثمان القتلى، خرجت حشود بلوشية واسعة مسلحة تهدد السلطات المحلية بالتصعيد والمواجهة إذا لم يقدم النظام الإيراني توضحياً رسمياً للمجزرة في منطقة سراوان الحدودية.

ونشرت منظمات حقوقية بلوشية مقطع فيديو يوثق لحظة فتح النار من قبل حرس الحدود الإيراني وعناصر الحرس الثوري ضد ناقلي الوقود.

وحذّر زعماء القبائل ومشايخ بلوشستان الحكومة من استمرار الاعتقالات، والقمع الذي يتعرض إليه سكان الإقليم، فأغلبية سكان المنطقة يحملون السلاح، وقد تخرج الاحتجاجات عن السيطرة وعن سلميتها إذا ما حاولت السلطات قمعها بالقوة.

وقال الحقوقي الأحوازي حسين المذحجي لـ القبس إن سكان الأقاليم الحدودية في إيران بسبب ارتفاع نسبة الفقر والبطالة يمتهنون تهريب البضائع والسلع والوقود بين إيران والعراق وباكستان، مردفاً أن «المجزرة التي ارتكبها الحرس الثوري بحق العمال البلوش ستكون لها تبعات خطيرة على الوضع الأمني في الإقليم، حيث إن الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب البلوشي على جميع المستويات ستدفع سكان الإقليم للحشد والتصعيد ضد النظام الإيراني في ظل الضغوط التي تتعرض لها طهران دولياً وإقليمياً».

ووفقاً لبيانات الحكومة الايرانية، يعد إقليم بلوشستان إيران من أكثر المناطق الفقيرة والمهمشة في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى