أخبار اليوم

مرشح بايدن لمنصب المدعي العام: لست محامي الرئيس بل محامي الشعب

غارلاند تعهد بأن يكون مدعياً عاماً مستقلاً يخدم الشعب لا الرئيس

 

ولاء عايش-

وعد الرئيس الأميركي جو بايدن بأن يختار فريقاً قانونياً يحقق العدل والاستقلال وخدمة مصالح الشعب ليس الرئاسة. فريق قادر على إعادة بناء ثقة الجمهور في سيادة القانون والعمل على ضمان نظام أكثر إنصافاً. وبناء على هذا الوعد اختار ميريك غارلاند، لتولي منصب المدعي العام الأميركي للكونغرس مؤكداً أنه الرجل المناسب في المكان المناسب.

لست محامي الرئيس
وفيما ينتظر غارلاند مصادقة الكونغرس على تعيينه مدعياً عاماً، أكد في أولى خطاباته أنه سيعمل مستقلاً نائياً عن أي تأثير حزبي، وقال: «أنا لست محامي الرئيس بل محامي شعب الولايات المتحدة».
وأكد أن مكافحة التطرف الداخلية ستكون أولى مهامه. ووصف التطرف اليميني بأنه أسوأ مما كان عليه عندما قاد التحقيق في تفجير مبنى فدرالي في أوكلاهوما سيتي عام 1995 وأسفر عن مقتل 168 شخصًا.وعندما سُئل إن كان سيحقق مع زعماء العصابة والداعمين والمحرضين على هجوم 6 يناير، أجاب أنه سوف يتبع الخيوط الى حيث تقوده.
وتعهد غارلاند، وهو قاض ليبرالي معتدل منذ نحو 24 عامًا، كان قبل ذلك مسؤولاً في وزارة العدل، بإبقاء الوزارة بعيدة عن السياسة بعد تجربة تدخلات ترامب. وقال إن المهمة العاجلة تتمثل في ضمان عدالة متساوية للأقليات والملونين، لا سيما أنهم يواجهون التمييز في الإسكان والتعليم وسوق العمل.

فترة حرجة
إلى حين المصادقة، أوضحت مجلة تايم أنه على غارلاند أن يعلم أنه سيتولى مهام وزارة العدل في أكثر الأوقات الحرجة في الولايات المتحدة. إذ سيشرف على إدارة واسعة النطاق لها دور في كل شيء بدءًا من مقاضاة مثيري الشغب الذين اقتحموا مبنى الكابيتول في 6 يناير إلى نظام الهجرة المعطل في البلاد وصولاً إلى أزمة ثقة بشأن حياد وزارة العدل بعد أن كانت مدفوعة برئاسة السابق دونالد ترامب. لذا الطريقة التي سيتعامل بها مع البيئة الحزبية الصعبة قد يكون لها عواقب وخيمة على ثقة الجمهور في الإدارة.
وقال غارلاند: «أعرف أن هذه الأوقات عصيبة، لكني لست ساذجًا، سأفعل كل ما بوسعي لجعل الناس يؤمنون بتطبيق القانون والعدالة الجنائية من جديد».
إلى ذلك، بدا أن الجمهوريين قد رحبوا بمرشح المدعي العام، ما يؤشر إلى أنه سيحصل على موافقة سهلة. لكنهم ضغطوا عليه للالتزام بمتابعة تحقيقات بدأتها إدارة ترامب، ومنها التحقيق في علاقة حملة ترامب الانتخابية عام 2016 بروسيا.
وعام 2016 كان الجمهوريون قد منعوا ترشيح الرئيس السابق باراك أوباما غارلاند لعضوية المحكمة العليا في مناورة لافساح المجال أمام ترامب باختيار شخص محافظ لاحقًا للمنصب الشاغر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى