تقارير

إيران ترفع نسبة تخصيب اليورانيوم.. وتلوح بالمزيد

علي حمدان – 

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، نية إيران رفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 20 بالمائة، لتتجاوز الـ 3.67 بالمائة المسموح بها بموجب الإتفاقية المبرمة مع إدارة أوباما والغرب، والتي أعلن ترامب خروجه منها عام 2018، بحسب صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية.

تقوم الجمهورية الإسلامية برفع نسبة التخصيب بعيد خروج الولايات المتحدة الأميركية من الإتفاقية النووية وفرضها عقوبات إقتصادية قاسية على طهران.

يستخدم اليورانيوم المخصب في صناعة الذخائر النووية، إلا أن 20 بالمائة لا تفي بالغرض، إذ يستحيل التمكن من تطوير قنبلة نووية قبل الوصول الى نسبة تخصيب تلامس الـ 90 بالمائة. في هذا الوقت تؤكد طهران على أن رفعها لنسبة التخصيب يأتي بدوافع سلمية ونيتها إنتاج طاقة نووية للاستخدام المدني الآمن لا غير.

أسباب حميدة

فرح حريري، مستشارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للشؤون النووية، أكدت لـ «القبس الدولي»، أن «رفع نسبة التخصيب لا تعني بالضرورة العمل على تصنيع أسلحة نووية، فأحياناً يكون ذلك لأسباب حميدة كالتخلص من نفايات المفاعلات النووية مثلاً وغيرها، معتبرة أن التعميم والتسييس يجعلان من الإعلان عن رفع نسبة التخصيب مادة تصعيدية دون أدلة أو معلومات توثق سبب التصعيد».

في حال مباشرة طهران بتخصيب اليورانيوم تكون قد أقدمت على أكبر خرق من قبلها للإتفاق النووي المبرم عام 2015، بحسب الصحيفة الإيطالية، في حين أعلن الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن نيته العودة إلى إتفاقية سلفه أوباما مع إيران بعد تذليل العقبات التي تحول دون ذلك، والمتمثلة بالعقوبات التي فرضتها إدارة ترامب على طهران.

في هذا السياق تشترط إيران عدم تعديل الإتفاقية ورفع كافة العقوبات الإقتصادية عنها للعودة إلى الالتزام ببنود الإتفاقية، بينما تسعى واشنطن لتأطير دور إيران في الشرق الأوسط ورفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية، في الوقت الذي تتطلع كل من ألمانيا، فرنسا، روسيا، بريطانيا ودول أوروبية أخرى إلى عودة سريعة لتفعيل الإتفاقية قبل الإنتخابات الرئاسية الإيرانية في الصيف المقبل.

قرار البرلمان الإيراني رفع نسبة تخصيب اليورانيوم أتى على خلفية اغتيال العالم النووي محسن فخري زاده، فيما أوضحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمة المتحدة عدم تحديد البيان الإيراني لتاريخ البدء بالتخصيب بنسبه الجديدة.

بالإضافة إلى إقرار رفع نسبة التخصيب، قام البرلمان الإيراني بالتصويت على قرار عدم السماح لمفتشي الأمم المتحدة بمراقبة مفاعلاتها النووية في حال لم يتم رفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية خلال شهرين، مما ينذر بأسابيع مقبلة حبلى بالأحداث على الأرجح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى