الشرق الأوسط

مصر والسودان: ملء أحادي لسد النهضة يهدد مصالحنا

قلق من تعثر المفاوضات.. ولا بديل عن اتفاق

على وقع مناوشات بين الجيش السوداني وميليشيات أثيوبية في منطقة يماني الحدودية مع أثيوبيا، برز موقف مصري – سوداني موحد حول ملء المرحلة الثانية من سد النهضة، فيما تنتظر الخرطوم زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إليها خلال أيام.
وأكد السيسي موقفه الثابت من حتمية التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم في ما يخص ملء وتشغيل السد، بما يراعي عدم الإضرار بدولتي المصب، ويحافظ على حقوقهما المائية. وقال المتحدث باسم الرئاسة بسام راضي إن السيسي ناقش خلال استقباله مريم الصادق المهدي وزيرة خارجية السودان التوافق على تكثيف التنسيق المتبادل بين مصر والسودان خلال الفترة المقبلة إزاء تلك القضية الحيوية.
القاهرة والخرطوم أعربتا عن قلقهما من تعثر مفاوضات سد النهضة، وطالبتا بضرورة التوصل لاتفاق قانوني ملزم حول السد.
وفي بيان مشترك صدر عقب مباحثات برئاسة وزيري الخارجية سامح شكري ومريم الصادق المهدي أكد البلدان أهمية التوصل لاتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة الأثيوبي، يُحقق مصالح الدول الثلاث، ويحفظ الحقوق المائية لمصر والسودان، ويحد من أضرار هذا المشروع على دولتي المصب.
وأكد البلدان أن لديهما إرادة سياسية ورغبة جادة لتحقيق هذا الهدف في أقرب فرصة ممكنة، كما طالبا أثيوبيا بإبداء حسن النية والانخراط في عملية تفاوضية فعّالة من أجل التوصل إلى هذا الاتفاق.
وأعرب الوزيران عن القلق إزاء تعثر المفاوضات التي تمت برعاية الاتحاد الأفريقي، كما شددا على أن قيام أثيوبيا بتنفيذ المرحلة الثانية من ملء سد النهضة بشكل أحادي سيشكّل تهديداً مباشراً للأمن المائي للبلدين، خصوصاً في ما يتصل بتشغيل السدود السودانية ويهدد حياة 20 مليون مواطن سوداني، كما أكدا أن هذا الإجراء سيعد خرقاً مادياً لاتفاق إعلان المبادئ المبرم بين الدول الثلاث في الخرطوم بتاريخ 23 مارس 2015.
وأكد الوزيران كذلك على تمسك البلدين بالمقترح الذي تقدم به السودان ودعمته مصر حول تطوير آلية التفاوض التي يرعاها الاتحاد الأفريقي من خلال تشكيل رباعية دولية تقودها وتسيرها جمهورية الكونغو، بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، وتشمل كلاً من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، للتوسط في المفاوضات. ودعا البلدان هذه الأطراف الأربعة إلى تبني هذا المقترح والإعلان عن قبولها له، وإطلاق هذه المفاوضات في أقرب فرصة ممكنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى