الشرق الأوسط

واشنطن لم تبتعد عن المراوغة في قضية الاستيطان

930 وحدة استيطانية شمالي القدس.. والكيان الصهيوني مستمر في التوسع دون حسيب

 

ولاء عايش- 

يبدو أن الكثير مما يقال في موسم التسويق الانتخابي يبقى خارج بوابة البيت الأبيض، خصوصاً في ما يتعلق بالشأن الفلسطيني.
فبعد أن عُقدت الآمال على الرئيس الأميركي جو بايدن في النأي عن المراوغة في قضية الاستيطان، شيئاً لم يتحقق بعد. حكومة الاحتلال الصهيوني مستمرة في بناء البؤر الاستطانية وواشنطن ملتزمة بقطع الوعود.
نيد برايس المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية دعا سلطات الاحتلال مجدداً الامتناع عن أي خطوات أحادية الجانب من شأنها أن تصعب التوصل الى حل الدولتين، وأكد معارضة واشنطن خطط الكيان الصهيوني في بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية.
ورفض برايس القول ما إذا كانت الإدارة الأميركية تنوي إلغاء قرار سابقتها بأن المستوطنات لا تخرق القانون الدولي.

معزوفة مزمنة
جميع الإدارات الأميركية تحاشت حتى الآن مقاربة المستوطنات من زاوية أنها احتلال بالقضم، فلا أدانتها ولا وضعتها مرة في خانة اللاشرعية فضلاً عن اللاقانونية. بدلاً من ذلك، تعاطت معها وكأنه حق للكيان الصهيوني ينبغي التشجيع على وقفه لئلا يعرقل مساعي السلام.
معزوفة مزمنة طالما رافقها حرص مجوّف على خيار الدولتين. ولا يبدو أن إدارة بايدن لديها مناعة ضد هذا الخطاب، بعد أن ترسخ وصار من المسلَّمات في حديث وتصريحات المسؤولين المتوالين. وأصبحت فكرة الدولتين حبراً على ورق، خصوصاً بعد أن ترجم الرئيس الأميركي السابق ترامب هذه المقاربة من خلال الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال.

الاستيطان متواصل
في السياق، وافقت بلدية الاحتلال في القدس على تعديلات تم إقراراها قبل ثلاثة أسابيع من بدء بناء 930 وحدة استيطانية جديدة ضمن خطة شاملة لتوسعة مستوطنة «بسغات زئيف» المقامة على أراضي عدة قرى شمال شرق المدينة المحتلة، باستثمارات تقارب 400 مليون شيكل.
وتضمنت الخطة التي يقودها موشيه ليون رئيس بلدية الاحتلال، تطوير الفضاء العام، والحياة المجتمعية، والتعليم، والرياضة، والثقافة، والترفيه، إلى جانب تنفيذ حلول نقل متقدمة وإصلاح لتعزيز الأعمال المحلية. وقال ليون إنه سيتم تمديد الخط الأحمر للسكك الحديدية الخفيفة، وسيربط الخط شمال «بسغات زئيف» بالمحطة المركزية في شارع يافا بالقدس الغربية، فيما سيبدأ العمل في الأشهر المقبلة على مد خطوط السكك الحديدية شمال المستوطنة.
من جهة أخرى، أجبرت بلدية الاحتلال مواطناً فلسطينياً على هدم منزله في حي واد قدوم من بلدة سلوان في القدس وهدم منشآت تجارية أخرى في المنطقة الصناعية شمالي المدينة بحجة البناء دون ترخيص.
وفي الخليل، هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة منازل في مسافر يطا بحجة البناء دون ترخيص أيضاً. وأفاد فؤاد العمور منسق لجان الحماية والصمود أن قوات الاحتلال تستهدف منطقة خلة الضبع، من خلال هدم مساكن المواطنين والاستيلاء على أراضيهم وملاحقتهم بهدف اجبارهم على الرحيل لأغراض استيطانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى