قصة اليوم

قصة طفل عراقي كفيف يطمح أن يكون مثل طه حسين

الحياة مدرسة كل يوم تنهل منها الدروس والعبر، التي تمنحك القوة والقدرة على مواجهة مصاعبها التي تفرض عليك التكيف معها.
بطل قصتنا اليوم، لم يكتب له القدر أن يرى حقيبته وهو يُخرج منها كتبه ودفاتره ومستلزمات الدراسة مثل أقرانه من الطلبة، ليعتمد على حاسته في كل ذلك، وهو فاقدٌ لبصره منذ ولادته.
ولكن على الرغم من الظلام الدامس المستمر أمامه، فإن الفتى العراقي عبدالله أثير مخلف ذا الـ15 ربيعا، استطاع اجتياز جميع المصاعب والاستمرار بالدراسة في المدارس الأهلية، بعد أن رفضته نظيرتها الحكومية لصعوبة وضعه.
ويُكمل الآن مع رفاقة بالدراسة الثانوية في المرحلة الأولى منها بمدرسة دار السلام الأهلية في محافظة كركوك التي نزح إليها مع أهله عام 2014، قادما من مدينة الفلوجة إبان سيطرة تنظيم داعش عليها.
ويحفظ الفتى العراقي الكفيف 6 أجزاء من القرآن الكريم، ويطمح إلى أن يكون مثل عميد الأدب العربي طه حسين.
يقول «الحياة بالنسبة لي صعبة للغاية، وأنا كفيف لا أستطيع مثل أي إنسان آخر التمتّع بها، لكن الإيمان بالله وبقدره يهوّن عليّ كل المصائب».
ويضيف أطمحُ بإكمال دراستي، والتعويض عن السنوات التي فاتتني بسبب النزوح والهجرة، الحياة لاتُصادق الإنسان الضعيف، يجب أن نتسلّح بالإيمان والقوة والعزيمة في أشد الظروف.
عبدالله أثير مخلف، مثال لقوة الإيمان والعزيمة التي يفقدها كثير من الأصحاء، الذين لن يعرفوا النعمة التي ينعمون بها إلا إذا فقدوا صحتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى