الشرق الأوسط

عن طريق التبني.. مصر تنوي القضاء على دور رعاية الأيتام بحلول 2025

تسعى مصر إلى إنهاء الحاجة إلى دور رعاية الأيتام بعد أربع أعوام من الآن، وفقا لما ذكرت مسؤولة في وزارة التضامن.
وقالت ريم أمين، عضوة لجنة الأُسر البديلة بوزارة التضامن الاجتماعي المصرية، إن هدفها الرئيسي هو القضاء على الحاجة لدور الأيتام بحلول عام 2025.
وأضافت «الهدف الرئيسي لدار الأيتام هو أن تكون نقطة توقف قبل أن ينتقل الطفل إلى بيت الرعاية».
وقال المستشار القانوني للوزارة، محمد عمر إن نحو 11600 أُسرة أخذت أيتاما منذ يناير 2020 وإن هناك 11 ألف يتيم آخرين بحاجة إلى بيوت.
وفي النصف الثاني من 2020 ومع بدء تخفيف القيود ذات الصلة بجائحة كورونا تلقت وزارة التضامن ألف طلب من أُسر ترغب في رعاية أيتام.
وكانت ياسمين الحبّال ترغب منذ سنوات في أن تكفل طفلا يتيما لكنها لم تفعل سوى العام الماضي بعد أن خففت الحكومة اللوائح بخصوص من يمكنه ذلك ونظمت حملة لتغيير توجهات الرأي العام، وهو ما مكَنها من إدخال الرضيعة غالية إلى بيتها.
فالتبني الرسمي الذي تتبنى بمقتضاه أسرة طفلاً وتمنحه اسمها وتجعله وريثاً شرعياً لها محرم شرعاً في الإسلام لعدم اختلاط الأنساب، كما أنه غير معمول به في مصر على الرغم من تشجيع الناس على رعاية الأطفال أو كفالتهم.
وحالت بعض تلك التعقيدات بين بعض الناس وتبني أطفال، وبدلا من ذلك اختاروا كفالة أطفال ظلوا في دور رعاية الأيتام بشكل كامل.
ومع ذلك وسّعت مصر في يناير 2020 القواعد الخاصة بمن يمكنه تبني طفل لتشمل العازبات فوق سن الثلاثين والمطلقات، وخفضت الحد الأدنى المطلوب للتعليم على أمل أن تؤدي زيادة مجموعة الآباء بالتبني المحتملين إلى جعل التبني أكثر انتشارا ويحظى بقبول اجتماعي.
وساعدت حملة «يلا كفالة»، التي تشجع عبر وسائل التواصل الاجتماعي على أخذ الأطفال للبيوت والانفاق عليهم، والتي بدأتها امرأة مصرية في إحداث تغيير.
ولطالما حلمت ياسمين الحبَال (40 عاماً)، وهي غير متزوجة، بأن تكون لديها ابنة وقالت إنها واجهت ضغطا اجتماعيا عندما اختارت أن ترعى الطفلة،غالية، البالغ عمرها الآن سبعة أشهر.
وقالت: «سألني أصدقائي، كيف سأكون قادرة على مواجهة المجتمع، وماذا لو قال أحدهم لك أو للطفلة كلام جارح»، لتجيب عليهم بأنها أنها سترد بإبلاغ الناس أن آراءهم المتحيزة كانت خاطئة، وقالت إنها ستخبر غالية أنه لا يهم من أين جاءت.
وفيما يتعلق بما ستقوله لغالية أيضا، أضافت: «سأخبرها أنها صنعت فارقا في حياتي وأن وجودها معي مهم للغاية وسيحدث تأثيرات إيجابية في حياة الكثير من الناس».
وواصلت قولها «أسعد لحظات حياتي عندما تصلني رسائل عبر مواقع التواصل لتؤكد لي أنني أصبحت قدوة إيجابية».
وفي قصة أخرى، أخفق محمد عبد الله وزوجته، المقيمان في القاهرة، في البداية في إنجاب طفل فقررا بدلا من ذلك أن يكفلا يتيما.
وبعد شهور حملت ميرنا، زوجة عبد الله، وأصبحا الآن يربيان ابنهما سليمان مع ابنهما بالكفالة، داود.

وقال عبد الله »الطفلان لديهما أب وأم يحبانهما كثيرا، وأنا أحلم فعلا أن نبقى نموذجا لمجتمع سوي باعتبارنا لا نفرق بين طفلينا رغمها أنهما لا يحملان نفس الدم».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى