تقارير

إسرائيل تتوقّع استئناف القتال مع حزب الله

جان ماري توما-

نقلت صحيفة «إسرائيل هيوم» تصريحات مسؤول عسكري كبير، يكشف فيها  أنّ إسرائيل تتوقع «استئناف القتال الكامل» مع حزب الله اللبناني في المستقبل القريب.

وصرّح المسؤول العسكري الإسرائيلي، الذي لم يُذكَر اسمه: «هناك احتمال كبير لحدوث أعمال عدائية، وهذا يتطلّب منّا جميعًا الاستعداد وفقًا لذلك، واحتمالات حدوث تصعيد مفاجئ تتزايد باطراد».
وتابع المسؤول في القيادة الشمالية متوقّعًا، أنّ الأعمال العدائيّة الوشيكة سوف «تطغى على حدث مزارع شبعا» و«تسفر عن قتلى»، وفق موقع «Middle east monitor».

نذكّر، أنّ مزارع شبعا منطقة متنازع عليها تحتلّها إسرائيل، وتطالب بها الدولة اللبنانية. وفي آخر مستجدّاتها، تم تبادل إطلاق النار فوق المنطقة في يوليو. وقال متحدث عسكري إسرائيلي في ذلك الوقت، إن القوات الإسرائيلية «أحبطت محاولة تسلّل من قبل خلية إرهابية تابعة لحزب الله» إلى المنطقة.
لكن «حزب الله» المدعوم من إيران نفى الاتهامات.

ووفقًا لـ«إسرائيل هيوم»، زعم المسؤول العسكري، أنّ الارتفاع الأخير في التوتّرات تعود إلى التكتيكات العدوانية التي استخدمها «حزب الله» منذ سبتمبر 2019.

التوتّرات الأخيرة
بدأ تصاعد التوترات في سبتمبر 2019، عندما أطلق حزب الله عدة صواريخ مضادة للدبابات، على شمال إسرائيل ردًا على هجوم بطائرة مسيّرة فوق بيروت.

إضافةً إلى ذلك، فإن التوترات على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية، التي تحرسها قوّة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وتُعرف باسم اليونيفيل، تصاعدت باستمرار مع توغّلات متكرّرة أدت إلى اشتباكات متوتّرة.

في الآونة الأخيرة، أطلق جنود إسرائيليّون النار على الحدود في أواخر العام الماضي، بعد أن هربت دجاجة متشرّدة من مالكها اللبناني، البالغ من العمر تسع سنوات، وانطلقت باتجاه الحدود التي رسمتها الأمم المتحدة.
في السياق نفسه، في نوفمبر، ادّعى الجيش الإسرائيلي أنه أسقط طائرة مسيّرة تابعة لحزب الله بعد أن عبرت إلى ما يزعم أنّه «المجال الجوّي الإسرائيلي» .
وقال المسؤول العسكري الإسرائيلي لـ«إسرائيل هيوم»: «الأحداث لا تزال مستمرّة- لقد حافظنا على حالة استعدادنا العالية منذ ذلك الحين».
وأضاف، «ندرك جيّدًا جهود حزب الله لمفاجأتنا» في المستقبل القريب. كما حذّر حزب الله قائلًا: «سيواجه خصمًا قويًا»، إن كان يخطّط لشن هجوم على إسرائيل. وأكمل حديثه: «يمكننا التعرّف على أي شخص ينتهك الحدود، وسيتمّ التعامل مع انتهاك سيادتنا وفقًا لذلك، ونحن مستعدون لأي حدث».

إقليميًّا، التوتّر يسيطر على الأجواء، بعد تقاذف التهديدات والإتهامات بين المحورين الإيراني والأميركي. كما أنّ الداخل اللبناني أيضًا، يتناقل تخوّفاته من توتّر حدودي عسكري أو حتّى داخلي أمني. وكأنّ المنطقة تغلي على حرارة نار التوتّرات، والأنظار تترقّب «فَوَران» المعارك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى