تقارير

لبنانيون يعلقون على اقتحام الكونغرس.. والممانعة تنعي ديمقراطية أميركا

انصار حزب الله: «سقط حرس الكونغرس وصمدت دفاعات الحرس الثوري»

بيروت- أنديرا مطر –

شغل الحدث الاميركي العالم قاطبة، وتسمر المشاهدون أمام الشاشات لمتابعة التطورات الميدانية في أعرق الديمقراطيات الغربية وكأنهم أمام فيلم هوليوودي لا حقيقة معاشة.
أما في لبنان، حيث تعلق كل القضايا على شماعة «ما بعد الانتخابات الأميركية»، فشكّل المشهد الأميركي فرصة ذهبية لمحور الممانعة لنعي الديمقراطية الأميركية والترحم عليها، وبالتالي لتأكيد انتصاراته في العالم. النائب وليد جنبلاط كتب في تويتر:«نهاية الديموقراطية» بثلاثة لغات.

أما بالنسبة الى جمهور حزب الله واعلامييه، عزز اقتحام انصار ترامب للكونغرس تصريحات المرشد الإيراني علي الخامنئي حول الولايات المتحدة بأن «أميركا ليست ديموقراطية»، وهي «أضعف مما تعتقدون»، وصولاً الى قول أحدهم أن اختباء أعضاء الكونغرس لحظة اقتحامه «رعب في الذكرى السنوية لاغتيال قاسم سليماني».

محلل قناة الميادين أنيس النقاش كتب معلقا «كانوا ينتظرون بطلهم ترامب ليشن حرباً على ايران، فإذا به يوجه قواته لاحتلال الكونغرس» مصيفاً بزهو المنتصر «سقطت دفاعات حرس الكونغرس وصمدت دفاعات الحرس الثوري الإيراني».
الممانعون استلهموا «تحليلاتهم» من البروباغندا الإيرانية. وكتب احدهم «ما حدث هو انتصار لإيران»، وآخر رأى أنه «انتصار لرؤية الإمام الخميني حول الولايات المتحدة». وعلق جواد نصرالله ابن الامين العام لحزب الله حسن نصرالله «السلام على الخميني العظيم كلما ضعفت امريكا…»

اسقاطات على انتفاضة أكتوبر

على المقلب الآخر، وخارج تنبؤات وأوهام محور الممانعة، حوّل اللبنانيون الحدث الأميركي الى مادة للسخرية، لم تخلُ من استعادات للمشهد اللبناني في زمن الانتفاضة الشعبية.
وحفلت مواقع التواصل اللبناني بإسقاطات حوادث واشنطن على الاحتجاجات اللبنانية بجميع فصولها، لاسيما خلال المواجهات بين المحتجين وشرطة مجلس النواب، والتي تعاملت بعنف مفرط مع المحتجين.
وتنطلق المقاربة من أن الموقعين هما مقرّان للتشريع. وتولت الشرطة الأميركية حماية الكونغرس بعد اقتحام أنصار ترامب للمقر، تماماً مثلما شهدت المنطقة المحيطة بمجلس النواب اللبناني أحد فصول المواجهات مع القوى الأمنية.
«لازم تستعين شرطة الكونغرس بشرطة المجلس لإعادة السيطرة على الوضع»، كتب الاعلامي ادمون ساسين.
وكتب مغرد «عاجل.. راشيل كرم تقتحم الكونغرس» (في اشارة إلى الاعلامية في قناة الجديد)، فيما قال آخر: «باصات من طرابلس، وثوار جل الديب والذوق يتوجهون نحو واشنطن للدعم ترافقهن جويس عقيقي مراسلة قناة ام تي في».
هذه التعليقات التي عاش عليها اللبنانيون على مدى أشهر منذ اندلاع انتفاضة اكتوبر 2019 سيطرت على الفضاء الإلكتروني ليل الاربعاء.

الراعي يسعى لجمع الحريري وعون

العالم كله كان مشدودا الى واشنطن، فكيف بالحري اللبنانيين الموعودين بتشكيل حكومة، تعثرت وتأجلت مرارا بانتظار وصول «الإدارة الأميركية الجديدة». حكومة ينتظرها الشعب منذ أشهر كمدخل محتمل الى الإنقاذ بعد وصول الانهيار المالي والاقتصادي والمعيشي والاجتماعي إلى مستويات كارثية غير مسبوقة في لبنان.
ورغم السجالات المتواصلة بين فريقي رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، يواصل البطريرك الماروني مساعيه مكررا دعواته الى المعنيين بالتأليف للتواضع والتنازل قليلا قبل انهيار البلاد.
وفي هذا الاطار، تأتي زيارة «المعايدة المتأخّرة» التي قام بها عون الى الصرح البطريركي، وعقد خلوة مع الراعي قد تسفر الى عقد لقاء مع الحريري.
مصادر إعلامية نقلت أن البطريرك الراعي اقترح على رئيس الجمهورية ان يجمعه والحريري في لقاء مصارحة للاتفاق على تأليف حكومة من دون محاصصة، وتتابع بكركي عملها على ترتيب هذا اللقاء بمكانه وزمانه في الايام المقبلة.
واشارت المصادر ان الأيام المقبلة قد تكون حاسمة لجهة الملف الحكومي، انفراجا او انفجارا، وذلك على ضوء عودة الحريري الى بيروت، وكلمة مرتقبة للامين العام لحزب الله، وأخرى لرئيس التيار النائب باسيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى