المغرب العربي

السراج في روما وأنقرة… واجتماع أمني موسع برعاية العاصمتين

علي حمدان –

أشاد فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا بجهود رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي من أجل تحقيق الإستقرار في ليبيا.

كلام السراج أتى عقب لقاء جمعه بالرئيس كونتي في قصر كيغي الحكومي في روما، بحسب وكالة نوفا الإيطالية.

بالإضافة إلى كونتي والسراج، شارك في المحادثات كل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي لويدجي دي مايو، سفير ليبيا لدى الإتحاد الأوروبي فايز خضور، والسفير الليبي في إيطاليا عمر الطرحوني.

تطرق الإجتماع إلى آخر التطورات في ليبيا وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين روما وطرابلس الغرب، وأكد رئيس الحكومة الإيطالية على اهتمام بلاده بالتعاون مع ليبيا، ورغبتها بالعمل والتنسيق مع شركائها في أوروبا والعالم، من أجل تثبيت الإستقرار في طرابلس الغرب، وإعادة تفعيل عمل مؤسسات الدولة فيها.

في سياق آخر، رحب كونتي بالاتفاق الذي تم التوصل إليه تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة، لإجراء إنتخابات نيابية ورئاسية في ليبيا، مشدداً على ضرورة عدم تأجيل تاريخ الانتخابات المقرر في ديسمبر من العام الجاري.

من جهته، أثنى السراج على جهود إيطاليا الرامية إلى تحقيق الإستقرار ودعم المخاض الديمقراطي في بلاده، مؤكداً لنظيره الإيطالي عزم حكومته التوجه نحو صناديق الاقتراع ،في تاريخ الانتخابات الذي حددته اتفاقية الأمم المتحدة.

السراج حذر، في هذاالصدد، من التدخلات الأجنبية، الهادفة إلى عرقلة مسار الحلول في بلاده لخدمة أجنداتها.

إلى جانب الملف الانتخابي، تطرق كونتي وضيفه الليبي إلى سبل تفعيل العمل الإقتصادي المشترك بين البلدين، وتسهيل عودة الشركات والاستثمارات الإيطالية إلى ليبيا، بالإضافة إلى التباحث في ملف تدفق المهاجرين الغير شرعيين من الساحل الليبي نحو إيطاليا، ومسألة ترسيم الحدود المائية بين البلدين، والتي أدت إلى أزمات متواصلة تجسد آخرها باختطاف 18 صياداً إيطالياً في المياه الإقليمية المشتركة.

بعيد لقاءه كونتي، استقل رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج طائرة خاصة، وتوجه إلى تركيا في زيارة غير معلنة بمعية فيصل عبيد، مدير جهاز المراسم العامة، فتحي باشاغا وزير الداخلية، صلاح الدين النمروش وزير الدفاع وقادة أمنيين وعسكريين رفيعين، بحسب لا ريبوبليكا.

عقد في أنقرة، بحسب الصحيفة الإيطالية، اجتماعاً أمنياً موسعاً يضم 16 ممثلاً عن فصائل مسلحة وميليشيات ليبية. ترعى كل من تركيا وإيطاليا الاجتماع الهادف إلى تكثيف العمل، من أجل ليبيا موحدة ومستقرة، ودعم نهوض المؤسسات الرسمية في طرابلس الغرب، وتفكيك السلاح الغير شرعي في البلاد.

أنقرة من جهتها أعلنت عن دعمها الكامل للمرحلة الانتقالية في طرابلس الغرب، بقيادة حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، مشددة على العلاقات التاريخية بين البلدين، وعلى ثقتها بجهود معالي السراج الشاملة ونجاحه في نقل ليبيا إلى مستقبل مشرق وواعد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى