تقارير

إيران ترفع سقف التصعيد.. مناورات واستنساخ لـ «أراك»

تقدير إسرائيلي: قادرة على تطوير قنبلة نووية خلال عام

خالد جان سيز
تهديد الملاحة، ومناورات، وانتهاكات جديدة للاتفاق النووي. خطوات متلاحقة لإيران في الأيام الأخيرة بولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومع اقتراب عهد جو بايدن، تبعث من خلالها برسائل تصعيدية، دون أن تصل إلى مستوى المواجهة المباشرة.
ويبدو أن طهران تريد بهذه التصرفات تمهيد الأرضية التي ستقف عليها للتفاوض مع إدارة بايدن أكثر مما تريد جر ترامب لمواجهة عسكرية، لكن السؤال الأهم: كيف سيتعامل بايدن مع إيران فعلاً؟ وهل ستجعله خطوات طهران التصعيدية أكثر ميلاً للدبلوماسية من استخدام القوة أم سيُفاجئ العالم بأن لديه مثل ترامب – وربما أكثر- وسائل جديدة، للجم الاندفاعة الإيرانية؟
في إطار رفع سقف التصعيد ضد الولايات المتحدة التي حلّقت قاذفاتها «بي – 52» نحو ثلاثة أسابيع في سماء الخليج العربي، وأرسلت غواصة نووية، يجري الجيش الإيراني اليوم «مناورات صاروخية كبرى» في بحر عُمان، تستمر يومين، انطلاقا من منطقة «كنارك» بمحافظة بلوشستان، جنوب شرقي إيران، وسيتم فيها استخدام بارجتي «مكران» و«زرة»، اللتين تحملان منصات لإطلاق الصواريخ.
والأسبوع الماضي، أجرى الجيش مناورات للطائرات المسيرة في محافظة سمنان، شمال شرقي البلاد، بمشاركة مئات الطائرات التابعة للقوات البرية والجوية والبحرية والدفاع الجوي للجيش.
وكان الحرس الثوري أعلن تدشين قاعدة سرّية للصواريخ في ساحل الخليج العربي دون أن يكشف عن موقعها.
وفي سياق الابتزاز النووي، أعلن أبو الفضل عموئي الناطق باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني أن بلاده تعمل على تصميم مفاعل نووي مماثل لمفاعل «أراك» للماء الثقيل. وأردف: «تعمل منظمة الطاقة الذرية في الوقت الحاضر وفق جدول زمني على تصميم مفاعل مماثل لمفاعل أراك للماء الثقيل قبل إجراء التحديثات عليه. خلال اجتماع اليوم للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، تم بحث كيفية تنفيذ قانون الإجراء الاستراتيجي لإلغاء الحظر وصيانة حقوق الشعب».

القنبلة النووية
ورجح «مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي» أن تتمكن إيران من تطوير قنبلتها النووية الأولى في غضون عام كحدّ أقصى، بمجرد أن تقرّر ذلك.
ورفض «المركز» في تقرير أعدّه كل من مدير المركز، الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية «أمان»، الجنرال عاموس يادلين، والباحث أفرايم أسكولاي تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية التي تستبعد تمكن إيران من تطوير سلاح نووي في أقلّ من عامين بعد أن تقرّر ذلك.
وحسب معدي التقرير، فإن إعلان إيران 4 الجاري أنها شرعت بزيادة مستوى تخصيب اليورانيوم إلى %20 يجب أن يقنع أوساط التقدير الاستراتيجي في تل أبيب بإعادة النظر في تقديرهم بشأن الجدول الزمني الذي يمكن أن يمرّ به المشروع النووي لإيران حتى حصولها على سلاح نووي.
ورجح التقدير أن تكون إيران قد رفعت نسبة تخصيب اليورانيوم بهدف تحقيق هدفين أساسيين، هما: ممارسة ضغط على القوى العظمى لرفع العقوبات، وللحصول على كمية من اليورانيوم المخصب تمكنها من الحصول على سلاح نووي، إذا قرّرت ذلك.

7 أسئلة توضح لماذا «هرمز» نقطة اشتعال نفطية عالمية

1- طبيعة المضيق؟

يربط الخليج العربي بالمحيط الهندي، مع إيران من الشمال والإمارات وسلطنة عمان من الجنوب. يبلغ طوله 100 ميل (161 كيلومترا) وعرضه 21 ميلاً في أضيق نقطة، مع عرض ممرات الشحن في كل اتجاه ميلين فقط. عمقه الضحل يجعل السفن عرضة للألغام، كما أن قربه من اليابسة، وإيران على وجه الخصوص، يترك الناقلات الكبيرة عرضة لهجوم صاروخي أو اعتراض زوارق سريعة.

2-ما دوره؟

ضروري لتجارة النفط العالمية. نقلت الناقلات ما يقرب من 12 مليون برميل يوميا من الخام والمكثفات من السعودية والعراق والكويت والإمارات عبر المضيق عام 2020. يعد المضيق أيضا مهما للغاز الطبيعي المسال، حيث مر منه ربع إمدادات العالم – معظمها من قطر – عام 2020.

3- ماذا شهد أخيراً؟

احتجز الحرس الثوري الإيراني سفينة ترفع علم كوريا الجنوبية تحمل مواد بتروكيماوية أثناء عبورها للمضيق في طريقها إلى الإمارات 4 الجاري. وسابقاً، استولت طهران على العديد من ناقلات النفط الأخرى، كما أسقطت طائرة تجسس أميركية من دون طيار كانت تحلق فوق المضيق.

4- لماذا تعطل الشحن؟

أثرت العقوبات الأميركية في اقتصاد إيران، ومن خلال تعطيل المضيق، تظهر أن لديها القدرة على رد الفعل على الولايات المتحدة وخفض تدفق النفط الخام، ما يعني زيادة في أسعار النفط.

5- هل أغلقته سابقاً؟

على الرغم من أن إيران لم تحاول إغلاق المضيق، فقد أدت حرب الناقلات بين العراق وإيران إلى رفع تكلفة التأمين على الناقلات بشكل كبير وساهمت في رفع أسعار النفط.

6- هل حمايته ممكنة؟

خلال حرب الناقلات، لجأت البحرية الأميركية إلى مرافقة السفن عبر الخليج. وعام 2019 أرسلت حاملة طائرات وقاذفات «بي – 52» إلى المنطقة. في العام نفسه، بدأت الولايات المتحدة عملية الحراسة ردا على تعطيل إيران للشحن. ومنذ ذلك الحين، انضمت دول من بينها المملكة المتحدة وأستراليا والبحرين والإمارات إلى العملية المعروفة الآن باسم بناء الأمن البحري الدولي.

7-من يعتمد أكثر على المضيق؟

تصدر السعودية معظم النفط عبر مضيق هرمز، والكويت وقطر والبحرين ليس لديها خيار سوى شحن نفطها عبر هذا الممر المائي.

قُبُلات و«سيلفي».. تمثال شمعي لسليماني بطهران

بعد أيام من الذكرى السنوية الأولى لاغتيال قاسم سليماني القائد السابق لـ «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني، أزيح الستار عن تمثال شمعي لسليماني، في منطقة برج ميلاد بطهران، أمس، بمشاركة أسرته وشخصيات حكومية وفنانين.
وكانت بداية الحفل مع مقطع فيديو يعرض تاريخ سليماني، تبعه خطبه السياسية، فضلاً عن مقطع فيديو موسيقي للمغني أميرل أرجمند، حسب وسائل إعلام إيرانية.
وأظهرت صور من الحدث أفراد الأسرة والمسؤولين وهم يقفون بجانب التمثال ويقبّلونه، بينما توقف بعض المشاركين لالتقاط صورة «سيلفي» مع التمثال الشمعي.
التمثال الذي تم كشف النقاب عنه ينضم إلى سلسلة من التماثيل وإشادات أخرى للزعيم الإيراني المقتول وضعتها جماعات موالية لإيران في بعض الدول، أبرزها لبنان والعراق.
وتعرضت سلسلة من التماثيل التي أقيمت في إيران العام الماضي للسخرية بسبب مظهرها، أبرزها ذلك الذي كشف عنه في مقاطعة كرمان، يونيو 2020.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى