تقارير

الأسد في 2021.. معاناة بكل الجبهات واقتراب من الانهيار

بينما تشتد الضربات العسكرية على النظام السوري وحلفائه من جهة، يضيق الخناق على سوريا في مجالات أخرى أيضاً، حيث نشر المجلس الأطلسي تقريراً عدّد فيه التحديات المتوقع أن يواجهها الرئيس السوري بشار الأسد في عام 2021، مشيراً إلى أن المسألة اليوم لم تعد تتعلّق ببقاء النظام أو بالقلق من سعي القوى الخارجية إلى رحيله، بل بإدارة الواقع المتقّلب الناتج من انتصاره الباهظ الثمن. فرغم نجاح الأسد في إعادة بسط السيطرة على مناطق أساسية من الأراضي السورية بسبب الدعمين الروسي والإيراني، فقد توقّع المجلس أن تواجه دمشق تحديات اقتصادية وصحية وعسكرية.

أولاً: في الاقتصاد
– بلغ أسوأ مستوياته منذ عام 2011 بسبب الفساد وسوء الإدارة، ما أدى إلى انهيار نشاط دمشق الاقتصادي بشكل غير مسبوق، وارتفاع نسبة الفقر وتراجع قيمة الليرة.
ثانياً: فيروس كورونا
– انتشر الفيروس بشكل كبير في سوريا، وسط تدهور القطاع الصحي، وغياب القيود والإجراءات الوقائية اللازمة للتخفيف من تفشي الوباء، إضافة إلى غياب خطة واضحة من أجل التلقيح.
ثالثاً: الجمود العسكري
– سيتعرقل تمدد النظام العسكري في شمال غربي البلاد، بسبب اصطدامه مع مصالح أنقرة في محافظة إدلب، وكذلك في شمال شرقي البلاد، تحديداً في قسد، حيث من المرجح أن تحافظ إدارة بايدن على وجودها الأميركي في المنطقة وتعزيز الجهود بين قسد وتركيا.

سقوط متسارع
في الإطار عينه، أكد جويل ريبورن المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا أن مصير نظام الأسد بات أقرب للانهيار، لا سيما أنه يعاني في كل الجبهات. وفي ما يخص مستقبل عائلته الحاكمة توقع ريبورن أنها لن تدوم طويلاً، ومن المستحيل أن يقع الاختيار عليها مرة أخرى من قبل الشعب. أما بالنسبة للوجود الأميركي، فأوضح أن الولايات المتحدة ملتزمة بالحفاظ على وجودها لمحاربة تنظيمي داعش والقاعدة، كما أن واشنطن ستستمر في فرض العقوبات وتطبيق نظام قيصر لتقليص قدرة النظام في استمرار الحرب، موضحاً أن الحل الوحيد لإنهاء الأزمة يتمثل في حل سياسي عادل يجبر نظام الأسد وحلفاءه على وقف الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى