الشرق الأوسط

وزير الخارجية السعودي: إيران تنشر الخراب في المنطقة

اتهم وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إيران بنشر الخراب في المنطقة.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك في موسكو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، على هامش زيارة رسمية يقوم بها المسؤول السعودي إلى روسيا.

وحض بن فرحان إيران على «تعزيز مقدرات الشعب الإيراني بدلاً من تمويل ميليشيات لزعزعة أمن دول الجوار».

وقال إن «النظام الإيراني يجب أن يغير فلسفته بشأن دوره في المنطقة»، موضحاً أن «المواطن الإيراني يجب أن يكون في الأولوية، وعندما يحدث ذلك، ستتغير الأمور في المنطقة».

وأفاد الوزير السعودي بأن «المملكة تدفع باتجاه تحقيق الاستقرار في المنطقة»، مشيراً إلى «أنشطة إيرانية مزعزمة للأمن» في المنطقة. وأشار إلى «نجاح المملكة في تنفيذ اتفاق الرياض في اليمن»، ملمحاً إلى «دور إيراني في تزويد الحوثيين في اليمن بالأسلحة».

واتهم الأمير فيصل «ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران بتعطيل السلام في اليمن».

وردا على سؤال من الصحافيين، قال الوزير السعودي إن «المملكة تدعم قرار واشنطن باعتبار الحوثيين جماعة إرهابية»، مشيراً إلى هجماتهم على المناطق المدنية في السعودية.

وفي ملف النفط، أعلن أن «التعاون مع روسيا ساهم في استقرار أسعار النفط» ضمن منظومة «أوبك بلس».

وحول ليبيا، شدد على أن «المملكة تؤكد أن الحل في ليبيا يجب أن يتم دون تدخلات خارجية».

وفي تعليق على الأزمة السورية، قال وزير الخارجية السعودي إن «ميليشيات إيران في سوريا تعطل أي حلول».

وذكر وزير الخارجية السعودي أن زيارته إلى روسيا تهدف إلى تعزيز التنسيق والتعاون في كل المجالات.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده تتفهم تماماً مخاوف السعودية إزاء إيران، وطرحت مبادرة من شأنها تخفيف التوتر بين الرياض وطهران.

وأعرب لافروف عن اهتمام روسيا بإطلاق حوار طبيعي بين إيران ودول الخليج العربي، والتوصل إلى إجراءات بناء ثقة بين الطرفين، مشيراً إلى أن ذلك بين أهداف المفهوم الروسي للأمن الجماعي في الخليج.

وقال: «بطبيعة الحال، أنا موافق على أن التدخل في الشؤون الداخلية لدول ذات سيادة وفرض نماذج إيديولوجية عليها من الخارج أمر غير مقبول، ولا يجب على أي جهة ممارسة مثل هذا السلوك».

وأشار وزير الخارجية الروسي في هذا الصدد إلى تصرفات الولايات المتحدة وحلفائها في العراق وليبيا وسوريا، مشدداً على أن هذه الخطوات تجلب عواقب وخيمة إلى دول المنطقة وشعوبها.

وتابع: «بحثنا هذا بالتفصيل اليوم، وأكدت مرة أخرى أننا نتفهم مخاوف السعودية، لا سيما بشأن الوضع حول إيران، ونتفهم أن السعودية قلقة إزاء ما يجري حول برنامج إيران الصاروخي وتصرفات إيران المحددة في بعض دول المنطقة، وتحدثنا اليوم عن أن أجندة المؤتمر الذي نقترح عقده لبحث مفهوم الأمن الجماعي في الخليج قد تشمل كل هذه الأسئلة، إضافة إلى مخاوف الأطراف الأخرى ومنها إيران»

وشدد لافروف على أن الشيء الأهم هو أن يعتمد مثل هذا الحوار على المساواة الحقيقية في الحقوق، وأن يسهم جميع اللاعبين الخارجيين في توصل الأطراف المعنية إلى تفاهمات بدلاً من تحريضها بعضها ضد الآخر.

واتهم وزير الخارجية الروسي في هذا الصدد الإدارة الأميركية الحالية بفعل كل ما بوسعها من أجل منع إطلاق مثل هذا الحوار والحيلولة دون تهيئة الظروف الملائمة له.

وأكد لافروف أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف من المتوقع أن يزور موسكو في يناير الجاري، مبدياً نيته مواصلة النقاش معه بهذا الشأن، مع مراعاة نتائج مفاوضاته مع الأمير فيصل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى