تقارير

أميركا: ترخيص «جونسون» و«أسترازينيكا» في غضون أسابيع

بريطانيا تطعِّم 140 شخصاً ضد «كورونا» كل دقيقة

لا يزال الحصول على اللقاح الأمل الوحيد لهزيمة فيروس كورونا المستجد حول العالم، وتسعى الدول الأكثر تضرراً إلى تطعيم أكبر قدر ممكن من سكانها لتحقيق المناعة المجتمعية على حساب دول أخرى، وهو ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى التحذير من أن العالم أصبح على شفا «فشل أخلاقي كارثي» في ما يتعلّق بتوزيع اللقاحات.
مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في الولايات المتحدة أنتوني فاوتشي أكد أن بلاده بصدد الموافقة على لقاحات جديدة لفيروس «كورونا» في غضون أسابيع، وقال لشبكة «إن بي سي» إن الجهات المطورة للقاحي «جونسون آند جونسون» و«أكسفورد – أسترازينيكا» قد ترسل دراستها حول اللقاحين للجهات الفدرالية للحصول على موافقتها في غضون أسابيع، وأضاف: «أتخيل أنه خلال أسبوع أو أسبوعين ستجمع تلك الشركات بياناتها وتتقدم لإدارة الدواء والغذاء، تمهيداً للحصول على إذن الاستخدام في حالة الطوارئ، ونحن على بعد أسابيع وليس أشهر لبدء استخدامهما».
كما أكد فاوتشي أن الرئيس المنتخب جو بايدن يستهدف توزيع 100 مليون جرعة من لقاح «كورونا» في 100 يوم.

بريطانيا توسع التطعيم
بدورها، ستوسع المملكة المتحدة حملة التطعيم لتشمل الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 70 عاماً، في الوقت الذي يبدأ فيه أيضاً فرض حجر صحي مدته 10 أيّام على جميع الوافدين، تجنّباً لانتشار نسخ متحورة جديدة من الفيروس.
وقال وزير توزيع اللقاحات البريطاني ناظم الزهاوي إن السلطات تقوم بتطعيم 140 شخصاً كل دقيقة في المتوسط.
وقال الزهاوي لشبكة سكاي «تسير الأمور على ما يرام، نقوم بتطعيم 140 شخصاً في المتوسط، بالجرعة الأولى، كل دقيقة حرفياً، هذا هو المعدل المتوسط وبعض المناطق تعمل بشكل أفضل».
وأضاف «ستلاحظون أن الأمور ستتحسن مع افتتاح المزيد من مراكز التطعيم الكبيرة، 17 مركزاً هذا الأسبوع و50 بحلول نهاية الشهر».
وحددت الحكومة هدفاً يتمثل في تحصين أربع مجموعات تشمل 15 مليون شخص بحلول منتصف فبراير، وأشاد بوريس جونسون بـ«خطوة مهمة في برنامج التطعيم لدينا»، والذي بات الآن متاحاً «لملايين آخرين من الناس». وأكد وزير الصحة مات هانكوك أن نصف مَن تزيد أعمارهم على 80 عاماً قد تمّ تطعيمهم حتّى الآن.
بدورها، بدأت فرنسا تطعيم من تزيد أعمارهم على 75 عاماً.
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة السعودية اعتماد لقاحي أسترازينيكا وموديرنا بعد لقاح فايزر الذي صدر اعتماده في وقت سابق في المملكة.
وقال مدير الصحة في المنطقة الشرقية الدكتور إبراهيم العريفي إن هناك طلباً كبيراً على لقاح فايزر، لكن هناك كميات جيدة ستصل إلى السعودية للتطعيم.

فشل أخلاقي كارثي
وحذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، الدول القوية من احتكار لقاح «كورونا»، قائلاً إن العالم أصبح على شفا «فشل أخلاقي كارثي» في ما يتعلق بتوزيع اللقاحات، وحث الدول والشركات المصنعة على مشاركة الجرعات المضادة لـ «كوفيد – 19» بشكل أكثر إنصافاً في جميع أنحاء العالم.
من جانبها، قالت مسؤولة اللقاحات في منظمة الصحة العالمية، كيت أوبراين، إن برنامج «كوفاكس» أبرم اتفاقات لشراء ملياري لقاح، على أن تبدأ أولى الجرعات في الوصول خلال الأسابيع المقبلة.
وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إنها اطلعت على اتفاقية توضح السبب خلف حصول الكيان الصهيوني على مخزون كبير من جرعات «كورونا»، في الوقت الذي ما زالت فيه دول أكثر ثراء تعاني في الحصول على إمدادات اللقاح.
الوكالة أوضحت أن الاتفاقية الموقَّعة بين حكومة الاحتلال وشركة الأدوية العملاقة فايزر، تنص على إمدادها بمخزون كبير من جرعات لقاح فيروس «كورونا» مقابل تزويد الشركة ببيانات سريعة لكل متلقي اللقاح، حيث تسعى «فايزر» بشكل كبير للحصول على بيانات أكثر شمولية حول منتجها. ويمكن للكيان الصهيوني أن يعرض على «فايزر» بيانات عن مليونَي شخص في غضون شهر أو ستة أسابيع، وهو أمر يرقى إلى أن يوصف بأنه أكبر تجربة على البشر في القرن الحادي والعشرين.

تعليق الإعفاء من الفيزا
في سياق منفصل، أعلنت حكومة الاحتلال تعليق قرار الإعفاء من تأشيرات الدخول إلى الامارات بحسب طلب الأخيرة بغية مواجهة جائحة كورونا. وتم تعليق الاتفاق حتى الأول من شهر يوليو المقبل حسب البند «12 ب»، والذي يسمح فيه لكلا الطرفين بتأجيل تنفيذ الاتفاق لدواع صحية.
وكانت القناة 12 العبرية أفادت عن رصد السلالة الجنوب أفريقية من فيروس «كورونا» المستجد وجدت لدى مسافر مصاب عائد من دبي، وفقاً لما نقله موقع «I24» الإخباري.
في المقابل، طالب حاخام يهودي متشدد أتباعه بعدم أخذ اللقاحات، حتى لا تتغير ميولهم الجنسية الطبيعية على حد زعمه.

لقاحات مزيفة.. بألف دولار
في وقت بدأت فيه دول حملات التطعيم، تنشط في العالم الافتراضي مبيعات للقاحات مزيفة بأسعار جنونية. وتستغل عصابات الطلب المتزايد للحصول على اللقاحات قياسا بكمية الجرعات المتوافرة، سعياً لجني المال عبر طرق احتيالية.
وتعرض هذه العصابات منتجات مزيفة للقاحات مختلفة وبأسعار تعتبر أحياناً أضعاف السعر الحقيقي لهذه اللقاحات. وكانت وكالة رويترز أجرت بحثاً على الإنترنت وفي منتديات الشبكة المظلمة المتصلة بالإنترنت التي يتطلب الاتصال بها برمجيات معينة، وعلى تطبيق التواصل الاجتماعي تليغرام واكتشفت 7 عروض مختلفة للقاحات مزعومة. وتتضمن وسائل الاحتيال رسائل بالبريد الإلكتروني تعد بإدراج اسم المشتري في قوائم يفترض أنها سرية للحصول على اللقاح أو مكالمات هاتفية مسجلة مسبقاً تنتحل صفة الوكالات الحكومية.
وأضافت لوحات الرسائل على الشبكة المظلمة لقاحات «كوفيد – 19» إلى قوائم السلع التقليدية المعروضة للبيع سراً.
شركة «تشك بوينت» للأبحاث والأمن السيبراني وجدت إعلانات في الشبكة العنكبوتية تدعي أن لديها مجموعة من اللقاحات بمتوسط أسعار يصل إلى 250 دولاراً، فيما تضاعفت الأسعار لاحقاً إلى 500 و1000 دولار لجرعات غير محددة من اللقاح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى