الشرق الأوسط

قتلى غرب دارفور إلى 47.. والمواجهات قد تتجدّد

بعد يومين من مصرع 80 في الإقليم المضطرب

ارتفع إلى 47 عدد قتلى الاشتباكات القبلية في قرية طويل سعدون بولاية غرب دارفور غربي السودان، وفق تصريحات زعيم قبلي لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال محمد صالح إدريس، أحد زعماء قبيلة الفلاتة: «الآن رفعت 47 جثة من الفلاتة، والاشتباكات توقفت، لكنها من الممكن أن تعود في أي وقت»، مشيراً إلى أن مسلحين هاجموا صباح أمس، قرية الطويل سعدون، وهم يركبون دراجات نارية وجمالاً وعربات، كما أحرقوا عدداً من المنازل.
ويأتي ذلك بعد يومين من مقتل أكثر من 80 شخصاً في مواجهات يشهدها الإقليم المضطرب منذ يومين، وفق ما أفادت لجنة أطباء السودان المركزية، التي أضافت أن الاشتباكات وقعت في مخيم للنازحين في مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، مشيرة إلى إصابة 160 آخرين في اشتباكات بين جماعات عرقية.
وعقب هجمات السبت والأحد، قرر مجلس الأمن والدفاع في اجتماع طارئ برئاسة عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، إرسال تعزيزات أمنية إلى غرب دارفور، لتأمين المواطنين وحماية المرافق الحيوية. وأفاد مجلس السيادة الانتقالي بأن أفراداً من القوات المسلحة بين الضحايا.
وقال وزير الدفاع ياسين إبراهيم، عقب الاجتماع، إن المجلس قرر تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في الأحداث التي شهدتها المنطقة.
من جانبها، ذكرت هيئة المحامين في دارفور بأن هجوم الأحد وقع بعد أن طعن أحد أفراد قبيلة المساليت فرداً من البدو العرب في الجنينة، وتحول الأمر في ما بعد إلى قتال أوسع شمل الميليشيات المسلحة في المنطقة.
وجاء في بيان لها أن «الميليشيات المسلحة المتربصة استغلّت الحادث وهاجمت مدينة الجنينة من جميع الاتجاهات». وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن «قلقه البالغ» إزاء وقوع الهجمات.
بدوره، دان «تجمّع المهنيين السودانيين» الذي شكّل رأس حربة خلال الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس عمر البشير أعمال العنف التي «استهدفت معسكر النازحين في كريندق وحرق أجزاء منه، وما وقع من أضرارٍ جسيمة جعلت سكان كريندق يلوذون بمناطق آمنة».
وتأتي أعمال العنف بعد أسبوعين من إنهاء مهمة حفظ سلام طويلة الأمد قامت بها بعثة السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، واستمرت 13 عاماً.
وتعدّ هذه أبرز مواجهات يشهدها إقليم دارفور منذ توقيع اتفاق للسلام في أكتوبر الماضي، كان يُرجى منه أن يضع حداً للحرب في الإقليم.
وشهد إقليم دارفور تجدداً للمواجهات القبلية أوقع 15 قتيلاً وعشرات الجرحى في أواخر ديسمبر. ومنذ عام 2003 أسفرت الحرب في دارفور بين القوات الموالية للحكومة وأقليات متمردة عن مقتل نحو 300 ألف شخص وتشريد أكثر من 2.5 مليون، وفق الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى