تقارير

رغم فتح المحلات.. البيع الإلكتروني للذهب مازال متصدراً

كان البيع الإلكتروني يعمل بشكل بطيء، قبل ظهور جائحة كورونا، وما أن أطل كوفيد 19 برأسه، معلنا بداية مرحلة جديدة في حياة الناس لم يعتادوا عليها سابقا، والتي كانت جزء أساسي في ممارساتهم اليومية، حتى أصبح التسوق الإلكتروني يتغلغل بين الناس، بشكل لامثيل له، مخففا عليهم أعباء التنقل من مكان لمكان، في وقت حددت أوقات التسوق تبعا لإجراءات الإغلاق التي فرضت في أنحاء العالم.

ورغم استئناف نشاط جميع محلات بيع الملابس والأحذية والأواني والإلكترونيات وفتحها أمام الناس في دول كثيرة من العالم، إلا أن ظاهرة البيع الإلكتروني بقيت مُنتعشة، إذ لا يزال كثير من الباعة، مركزين على عملية البيع عبر الإنترنت، وتوصيل حاجيات الزبون لمنزله، ويرفضون حضوره للمحل، مؤكدين تكفلهم الكامل بتوصيل أغراضه، مبينين أن البيع الإلكتروني في ظل جائحة كورونا، مريح ومربح، ويجلب زبائن أكثر.

بائعو الذهب 

وحتى تجارة المجوهرات الذهبية، انتعشت إلكترونيا، حيث صار أصحاب محلات بيع الذهب ينشئون تطبيقات إلكترونية، يعرضون فيها ما يملكونه من ذهب وأسعاره، ويتلقون الطلبات إلكترونيا، لتصل المجوهرات لصاحبتها في وقت قصير، والدفع يكون عند تسلم المطلوب.

وقد تستغرب أحيانا، أن كثير من الباعة الإلكترونيين ورغم جودة مبيعاتهم وكثرة زبائنهم، لا يملكون محلا لعرض بضاعتهم ولا يفكرون في ذلك، فأغلبهم لا يقدر على تكاليف إيجار محل، ويعرض جميع بضاعته عبر حساباته بـ«الفيسبوك» و«الإنستغرام»، ويتلقون يوميا طلبات كثيرة عبر الإنترنت، ولغرض توصيل البضاعة لأصحابها، يتعامل مع أشخاص مهمتهم التوصيل وبمبالغ مناسبة

إيجابيات البيع الإلكتروني

ومن إيجابيات البيع الإلكتروني، حسب هؤلاء الباعة، أنهم لا يدفعون تكاليف باهظة لإيجار محل، ولا يهدرون وقتهم في الجلوس بالمحل، كما أنهم يدفعون أموالا رمزية لإشهار بضاعتهم في بعض المجموعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وظاهرة عرض الخدمات إلكترونيا، انتقلت أيضا إلى الحلاّقات المتخرجات حديثا، واللواتي صرن يفضلن التنقل لمنازل زبوناتهن، لتجنب دفع مصاريف أجار محل، والظاهرة استحسنتها الزبونات، بعدما أصبح بإمكانهن استقبال الحلاقات بمنازلهن ورعاية أطفالهن في الوقت نفسه.

انتعاش خدمات التوصيل

وأنعشت التجارة الإلكترونية، نشاط التوصيل، والتي امتهنها أشخاص معظمهم يملكون مؤسسات تاكسي أو كانوا يشتغلون سائقي أجرة.

خبراء المعلوماتية أكدوا أن ظاهرة البيع الإلكتروني صحية، ودليل على تطور الذهنية الرقمية للمواطنين، إذ صار بإمكانهم اليوم، وبكبسة زر فقط، شراء كل ما يحتاجونه.

الذهنيات تغيّرت، والثورة الرقمية أصبحت واقعا معاشا لا مفر منه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى