تقارير

ما علاقة المشرّعين البريطانيّين بالتحقيق في انفجار بيروت؟

جان ماري توما-

دعا برلمانيان بريطانيّان مهمّان يوم الجمعة، إلى بدء التحقيق بشأن شركة مسجّلة في بريطانيا، ربما تكون مرتبطة بالتفجير المدمّر الذي وقع في أغسطس الماضي في عاصمة لبنان، بيروت.

في التفاصيل
الشركة «Savaro Ltd»، مسجّلة وفق عنوانٍ في لندن، ومثل جميع الشركات البريطانية مطالبة بإدراج من يملكها في سجل الشركات البريطانية، المعروف باسم «Companies house».

وفي رسالة عبر البريد الإلكتروني لرويترز هذا الأسبوع، قالت المرأة المدرجة على أنها مالك «سافارو» والمديرة الوحيدة ضمن «Companies house»، مارينا سيلو، إنّها كانت تعمل كوكيل نيابة عن مالك آخر مستفيد، ولا يمكنها الكشف عن هويته.
وتابعت: «الشخص الذي كان ولا يزال دائمًا المالك المستفيد النهائي للشركة، هو دائمًا نفسه. كما يجب أن تعلمون، لا يمكننا الكشف عن اسمه». ولم تذكر سبب عدم قدرتها على الكشف عن هويته.

تحدّد قواعد حوكمة الشركات العالمية المالك المستفيد النهائي، كشخص يتلقى فوائد معاملات الكيان، ويمتلك عادةً ما لا يقل عن 25٪ من رأس ماله.

ووصفت مارغريت هودج، المشرّعة البريطانية والوزيرة السابقة في مجلس الوزراء، والتي ترأست لجنة الشؤون العامة بالبرلمان من 2010-2015، الإخفاق الواضح في إدراج المستفيد النهائي من «سافارو» في «companies house» بأنه «شائن»، وفق ما ورد في موقع «ديلي ستار ».
وبدوره قال جون مان، عضو مجلس اللوردات البريطاني الذي حقّق في قضيّة استخدام الشركات المسجّلة في المملكة المتحدة ضمن نشاط غير قانوني، إن القضيّة تُظهر الحاجة إلى إنفاذ أقوى لقواعد إفصاح الشركات البريطانية.
وأضاف جون مان: «سهولة استغلال Companies House ونظامنا الوطني لتسجيل الشركات، هو أمر مروّع ومضرّ للغاية بسمعة المملكة المتحدة».

ردّ الشركة المتّهمة
قالت مارينا سيلو، التي توفر تسجيلات الشركات للعملاء من خلال شركتها القبرصية الخاصة، «Interstatus»، في الرسالة عبر البريد الإلكتروني لرويترز، يوم الخميس، إن شركتها «تلتزم بصرامة بالتشريعات والتقارير إلى المنظمين المعنيين».

كما نفت أن تكون «سافارو» مرتبطة بتفجير مرفأ بيروت، قائلةً: «على حد علمنا، ظلت الشركة المعنية، منذ تسجيلها، خامدة من دون أي نشاط تجاري أو أي نشاط آخر. أو الاحتفاظ بأي حسابات مصرفيّة، لأن المشروع الذي تم تأسيسها من أجله لم يتحقق». ولم تكشف عن المزيد من المعلومات حول الغرض المقصود من الشركة.

معلومات إضافيّة
وفي تحقيق خاص لرويترز العام الماضي، عن انفجار بيروت، الذي أودى بحياة 200 شخص، ظهر أن الشحنة الضخمة من سماد نترات الأمونيوم التي انفجرت في بيروت كانت محتجزة في المرفأ أثناء توجهها إلى الموزمبيق. وحدّد المشتري الموزمبيقي، أنّ الشركة التي اشترى منها هي «سافارو».
وأكّد بن كاودوك، الذي يحقّق في الفساد الدولي في منظمة الشفافية الدولية، أنّ تَتَبُّع الشحنة قد يعتمد في النهاية على كشف هوية من يقف وراء سافارو بالضبط.
وأضاف كاودوك أنه بموجب التغييرات القانونية في عام 2016 – التي تم تقديمها كجزء من حملة مكافحة الفساد من قبل رئيس الوزراء ديفيد كاميرون- يجب أن يكون ذلك أمرًا مباشرًا للبحث عن المعلومات مع «companies house».

تم إدراج شركة «Interstatus» منذ عام 2006 كأمين تنفيذي لشركة «سافارو».
وفي يوليو 2016، بعد ثلاثة أشهر من تغيير قاعدة ديفيد كاميرون التي تطلب من الشركات إدراج أصحابها المستفيدين، قامت «سافارو» بتحديث سجلّاتها لتسمية سيلو نفسها كمالك.

أخيرًا، دعا المشرعان هودج ومان وزارة الأعمال البريطانية إلى التحقيق في ما يبدو أنه خرق لقواعد الإفشاء. وامتنعت وزارة الأعمال عن التعليق قائلة إنها لا تناقش في مواضيع الشركات الفردية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى