تقارير

«كوفيد 20» يؤرق بريطانيا.. أشد فتكاً

مرتبط بارتفاع الوفيات.. والمستشفيات تخوض «معركة يائسة»

محرر الشؤون الدولية
لا يزال كوفيد 20، يشكل هاجس العالم الأول، فالجميع يترقب بقلق وخوف نهاية هذا الوباء، لا سيما أن عدد الإصابات والوفيات في ارتفاع. ورغم بدء حملات التطعيم بشكل موسع، لا تبشر الأخبار بالخير. حيث حصد الفيروس حتى الآن أكثر من مليونين و106 آلاف شخص، وتم تسجيل نحو 100 مليون إصابة حول العالم. وتتصدر الولايات المتحدة قائمة الدول الأكثر تضررًا، حيث اقترب عدد الوفيات من كسر حاجز الـ4 آلاف.
وفي المملكة المتحدة، أعلن بوريس جونسون أن السلالة البريطانية التي رصدت جنوب شرق انكلترا، أكثر فتكًا مما كان معروفا في السابق، وقد تكون مرتبطة بارتفاع معدل الوفيات «وأكد أن لقاحي فايزر وأسترا زينيكا فعالان ضد السلالة الجديدة».
باتريك فالانس كبير المستشارين العلميين للحكومة أشار هو أيضاً إلى أن السلالة الجديدة تنطوي على خطر إيقاع وفيات بنسبة أعلى من السلالة الأصلية، فقد يمكن أن يموت 13 أو 14 شخصًا من بين كل 1000 ممن تزيد أعمارهم على 60 عامًا ولأسباب غامضة ومجهولة. وتخوض مستشفيات بريطانيا «معركة يائسة» ضد الوباء في وقت لا تزال البلاد مقفلة إلى امد غير معلوم.
وفي فرنسا أعلن آرنو فونتانيه المستشار العلمي للحكومة إن بلاده ستضطر إلى فرض عزل عام وصارم مثلما حدث في إيرلندا وبريطانيا، إذا أخفقت في كبح سلالة الفيروس المتحورة.
إلى ذلك، لا تشهد الولايات المتحدة وضعاً أفضل، حيث يخطط الرئيس بايدن لاستخدام قانون يعود إلى حقبة الحرب الباردة، لتعزيز نشر اللقاحات على نطاق واسع في البلاد. وأكد بايدن أن البلاد في أزمة وطنية تستدعي التحرك وحسن التصرف. لذا سيتم العمل باتباع قانون الإنتاج الدفاعي من خلال تعزيز إنتاج المعدات والمواد اللازمة لتصنيع جرعات أكثر من اللقاح.

جديد اللقاحات
في الوقت الذي يتواصل فيه التطعيم بلقاحات عدة، ظهرت عوارض حساسية لـ10 أشخاص تلقوا لقاح موديرنا، 6 منها تطلبت دخول المستشفى. وأوضحت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في اميركا أنه بناءً على الفحوصات الأولية، ما حصل من نتيجة تحسسية بعد تلقي اللقاح أمر نادر إلا أن أيا من تلك الحالات أدى إلى الوفاة، وقد تبين أيضا أن 9 أشخاص قد عانوا مسبقاً التحسس بسبب أطعمة، وليس بعد تلقي لقاح كورونا فقط. وهؤلاء الأشخاص العشرة تتراوح أعمارهم بين 31 و63 عاما، وجميعهن من النساء.
في المقابل، أكدت تاتيانا غوليكوفا نائبة رئيس وزراء روسيا، أن اللقاحات الروسية ناجحة ضد جميع سلالات فيروس كورونا، بما فيها المتحورة الأخيرة. وقالت: «إنه سيتم تزويد السلطات الصحية في روسيا بـ17 مليون جرعة، ومن المقرر تطعيم نحو 20 مليون مواطن في الربع الأول من العام الجاري».
ووقع صندوق الاستثمار المباشر الروسي اتفاقية مع شركة تركية رائدة في مجال تصنيع المنتجات الدوائية بشأن إنتاج لقاح «سبوتنيك في» في تركيا والبدء في نقل التكنولوجيا.

أسترازينيكا.. مشاكل في الإنتاج
وفيما يخص لقاح أسترازينيكا، من المتوقع أن تخفض الشركة المصنعة عدد شحنات لقاحها إلى أوروبا بنسبة %60 في الربع الأول من العام الحالي بسبب مشاكل في الإنتاج.
واللقاح الذي طورته الشركة مع جامعة أكسفورد يستخدم على نطاق واسع في المملكة المتحدة، لكن الاتحاد الأوروبي لم يوافق عليه بعد، ومن المتوقع اتخاذ قرار بشأنه بحلول 29 يناير. وقالت الشركة إنه إذا وافق الاتحاد الأوروبي على اللقاح، فإن الدفعات الأولية ستكون أقل مما كان متوقعا. ويعتبر لقاح أكسفورد أسترازينيكا مهما في عملية التطعيم العالمية، لأنه أرخص في الإنتاج من منافسيه، ويمكن تخزينه في درجة حرارة الثلاجة.
في السياق، يخطط باحثون في جامعة أوكسفورد لإجراء تجربة ضخمة عالية الكفاءة تهدف الوصول إلى دواء رخيص الثمن يُعزى له فضل كبير في خفض عدد الوفيات المرتبطة بالفيروس في دول العالم النامية.
منظمة الصحة العالمية بدورها أوضحت أنها توصلت لاتفاق مع شركتي «فايزر» و«بيونتيك» للحصول على 40 مليون جرعة من اللقاح، ما قد يدعم قدرة الدول الفقيرة على تطعيم مواطنيها الشهر المقبل.
ووقع برنامج «كوفاكس» بقيادة منظمة الصحة العالمية صفقات للحصول على ملايين الجرعات من اللقاحات لتطعيم مواطني الدول الفقيرة وتلك الواقعة في الحد الأدنى من الفئة متوسطة الدخل. وأعلن المدير العام لمنظمة الصحة تيدروس غيبريسوس أن الاتفاق الجديد مع «فايزر» يجب أن يسمح ببدء توزيع اللقاحات في الدول الفقيرة في فبراير.

سياحة اللقاح بين دبي وفلوريدا
فيما تسعى البلاد إلى التخلص من الوباء والحصول على اللقاح في أسرع وقت، انتشر مفهوم جديد اندرج تحت سياحة اللقاحات، حيث يسافر الأشخاص من ولاياتهم إلى فلوريدا للحصول على التطعيم في الوقت الذي يحاول فيه سكان الولاية نفسها بصعوبة الحصول على مواعيد التطعيم. و أكد السكان فيما تعد الإمدادات محدودة يقلق الجميع من أن تذهب الجرعات إلى أشخاص يعيشون خارج الولاية. ولا تعد سياحة اللقاحات هذه مجرد ظاهرة أميركية، حيث توفر وكالة سفر بريطانية نفس العرض مقابل أكثر من 30 ألف دولار تشمل السفر الجوي إلى دبي ومكان للإقامة وجرعتي اللقاح، وفقا لسي بي إس نيوز. إلا أن الولايات المتحدة اتخذت إجراءات صارمة بشأنها، لا سيما أن البلاد تشهد كارثة غير مسبوقة على مر التاريخ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى