تقارير

القوات الأجنبيّة تتجاهل الموعد النهائي للأمم المتحدة للانسحاب من ليبيا

جان ماري توما-

تجاهلت القوات الأجنبيّة الموعد النهائي للانسحاب من ليبيا، كما هو مقرر يوم السبت بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم من الأمم المتحدة، مما يسلّط الضوء على هشاشة جهود السلام بعد عقد من الصراع.

تُظهر صور الأقمار الصناعية التي بثتها شبكة «سي أن أن»، خندقًا يمتد عشرات الكيلومترات حفرته مجموعة فاغنر الروسيّة بالقرب من مدينة سرت الساحلية على خط المواجهة، حيث يبدو أن أنقرة وموسكو عازمتان على الدفاع عن مصالحهما بموجب أي تسوية نهائية.

ونقلت شبكة الأخبار الأميركية عن مسؤول استخباراتي أميركي مجهول، قوله: «لا توجد نية أو تحرك من قبل القوات التركية أو الروسية للالتزام بالاتفاق الذي توسطت فيه الأمم المتحدة».

الأمم المتحدة تطالب بتنفيذ عمليّة الإنسحاب بأسرع وقت
بدوره، حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الاثنين جميع «الأطراف الإقليمية والدولية على احترام بنود» اتفاق 23 أكتوبر لوقف إطلاق النار، الذي نص على انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة في غضون ثلاثة أشهر.
وانقضى الموعد النهائي يوم السبت دون الإعلان عن أي تحرك أو الالتزام به على الأرض، وفق ما ورد في موقع «Arab news».

تقدّر الأمم المتحدة أنه لا يزال هناك حوالي 20 ألف جندي ومرتزقة أجنبي في ليبيا يساعدون الفصائل المتحاربة: حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة في طرابلس مقابل الرجل العسكري خليفة حفتر في الشرق. تلقت حكومة الوفاق الوطني دعما عسكريا من تركيا. يحظى حفتر بدعم روسيا.

دعا غوتيريش جميع الأطراف إلى تنفيذ بنود وقف إطلاق النار «دون تأخير»، وأشار إلى أنّ هذه الخطوة «تشمل ضمان رحيل جميع المقاتلين والمرتزقة الأجانب من ليبيا، والاحترام الكامل وغير المشروط لحظر الأسلحة الذي يفرضه مجلس الأمن».

لماذا لا تنسحب القوات الأجنبيّة؟
شرح أستاذ العلاقات الدولية بجامعة طرابلس، خالد المنتصر، إن أي انسحاب أو إنهاء للتدخل الأجنبي «لا يعتمد على الليبيّين بل على القوى الخارجية».

وقال منتصر «من غير المرجح أن تغادر المرتزقة ليبيا ما دامت الدول التي أشركتها لم تضمن مصالحها في المرحلة الانتقالية الجديدة»، في إشارة إلى المسارات المتعددة للمحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة الجارية حاليًّا.
وأضاف: «إن وجودهم يُبقي خطر المواجهة العسكرية حياً في أي لحظة، بينما الهدوء الحالي السائد يبدو غير مؤكد».

وترتكز معظم القوات الأجنبية حول مدينة سرت، في قاعدة الجفرة الجوية التي تسيطر عليها قوات حفتر على بعد 500 كيلومتر  جنوب طرابلس وغرب الواطية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى