تقارير

معطيات أربعة عن عودة «داعش»

هجوم صلاح الدين يوسّع جبهات المواجهة

عودة هجمات تنظيم «داعش» الإرهابي في العراق أخيراً لم تكن مجرد عمليات أوقعت قتلى وجرحى كما كان يفعل التنظيم سابقاً، بل حملت مستجدات خطيرة، وطرحت تساؤلات مهمة. ويمكن أن نجمل أهم النقاط التي حملتها المستجدات الأخيرة في ما يلي:

1 – الجرأة في الهجمات

بعد یومین فقط من تفجیرین انتحاريين للتنظيم في ساحة الطيران ببغداد، أسفرا عن مقتل 32 مدنیّاً وجرح أكثر من مئة، امتلك الجرأة لتوجيه ضربة جديدة، ليل السبت – الأحد، عبر كمین لیلي، نُفّذ بواسطة أسلحة خفیفة، استهدف اللواء 22 في «الحشد الشعبي» شرقي تكریت، مركز محافظة صلاح الدین، وأدى إلى مقتل 11 عنصراً على الأقل، ما أثار مخاوف من خطورة تصعيد التنظيم لهجماته.

2 – تحدّي الأجهزة الأمنيّة

الهجوم جاء على الرغم من تنفيذ جهاز مكافحة الإرهاب – لليوم الثالث على التوالي – عملية «ثأر الشهداء» التي تلاحق بقايا «داعش» في بغداد وعدد من المحافظات الأخرى، منها صلاح الدين.

وأوضح الجهاز أنه تمكن من ضرب شبكة إرهابية لها صلات عدة مع بقايا «داعـش»، تم فيها إلقاء القبض على 10 عناصر خلال الأيام الثلاثة الماضية.

3 – أسلوب قتالي جديد

أفاد آمر اللواء التاسع عشر في «الحشد» بمحافظة الأنبار طاهر العبادي بأن الهجوم الأخير وقع نتيجة العمليات المباغتة التي ينتهجها «داعش» للإطاحة بالعناصر الأمنية، وأن عملياته تتضمن زرع العبوات الناسفة وتفخيخ العجلات، مشيراً إلى أن اتساع مساحة الصحراء والطبيعة الجغرافية للمناطق إضافة الى اختلاط بعض العناصر الإرهابية بالمدنيين هي السبب وراء حدوث تلك الهجمات.

ووفقاً لمسؤول أمني رفيع، فإن «هجوم صلاح الدين أشار إلى خطورة تحركات التنظيم، وقدرته على المناورة وفتح أكثر من جبهة في آن واحد»، إذ يسعى التنظيم إلى تشتيت القوات العراقية.

4 – ضعف القوات العراقية

الهجوم أثار قلق القيادات الأمنية، وأضاف تحدياً كبيراً بإمكانية السيطرة على تلك الجبهات، والجبهات الأخرى التي قد يفتحها التنظيم.

ومنذ تفجير الخميس، تعقد القيادات الأمنية اجتماعات يومية، وتجري مراجعات وبحثاً للخطط الإستراتيجية للتنظيم، وتدرس وضع خطط للتصدي لها.

وقال رئيس لجنة الأمن البرلمانية النائب محمد رضا آل حيدر «إن الخرق الأمني الأخير أشار إلى ضعف الإجراءات الأمنية بشكل عام، وإن هناك حاجة ملحة إلى مراجعة شاملة للخطط، واعتماد إستراتيجيات جديدة لمواجهة الإرهاب».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى