تقارير

إدارة بايدن تفتح ملف الصين.. من تايوان واليابان

ترامب يرفض الانضمام لنادي الرؤساء السابقين.. وكابوس الملاحقات يبدأ

ولاء عايش

يبدو أن علاقة الادارة الأميركية مع الصين ستكون ساخنة، فمنذ اليوم الأول لوجود الرئيس جو بايدن على رأس البيت الأبيض تعالت اصوات مرشحيه لتولي المناصب القيادية الخارجية في السياسة والأمن بالقول ان ملف الصين سيكون شائكاً وصعباً.

ووسط تصاعد التوتر بين تايوان والصين، أعلن الجيش الأميركي أن حاملة الطائرات ثيودور روزفلت ومجموعتها الهجومية دخلت بحر الصين الجنوبي لإجراء عمليات روتينية. وستنضم هذه الحاملة إلى الأسطول الأميركي السابع لضمان حرية البحار، وبناء الشراكات التي تعزز أمنها. في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع التايوانية أن 8 طائرات من قاذفات القنابل و4 مقاتلات صينية توغلت منذ أيام في الركن الجنوبي الغربي من منطقة تحديد الدفاع الجوي للجزيرة وإن القوات الجوية في تايوان أرسلت صواريخ لمراقبة التوغل.

في السياق، أكد البنتاغون استعداده للدفاع عن جزر سينكاكو اليابانية في بحر الصين الشرقي المتنازع عليها بين طوكيو وبكين. ونقلت صحيفة جابان تايمز أن نوبو كيشي وزير الدفاع الياباني ونظيره الأميركي الجديد لويد أوستن، اتفقا على أن المادة الـ5 من المعاهدة الأمنية بين البلدين تنطبق على جزر سينكاكو. وتنص على أن الولايات المتحدة ستدافع عن الأراضي الخاضعة للإدارة اليابانية، في حال تعرضها لأي هجوم مسلح.

ترامب والتشويش

وداخلياً، لم يترك الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أي بابٍ من أبواب السياسة إلا وذهب به إلى الحد الأقصى من التطرف، فبعد المنعطف الذي أحدثه عندما تخلف عن حضور تنصيب بايدن، رفض الانضمام إلى نادي الرؤساء السابقين الذين اعتادوا بدورهم على المشاركة في أنشطة خيرية ولقاءات والمحافظة على ما يوصف باللباقة.

وفي السياق، تحوم الشكوك حول ترامب، وحول عدم نيته الحرص على وقار الصمت والتشويش على إدارة بايدن المقبلة، لا سيما أن علاقته مع أغلب الرؤساء السابقين متوترة.

جيفري إينجل أكاديمية مختصة في تاريخ الرئاسة الأميركي أكدت أن ترامب ليس مناسبًا لنادي الرؤساء السابقين، نظرا إلى طبيعته المختلفة والمزاجية. وأضافت إن بيل كلينتون ورونالد ريغان، مثلا، كانا يحيطان ريتشارد نيكسون باحترام كبير تقديرا لسياسته الخارجية. وأردفت أنها لا تتوقع أن يكون ثمة أشخاص كثيرون يقصدون ترامب من أجل الحصول على نصيحة استراتيجية منه.

العفو عن نفسه سراً؟

وفيما لا تزال التهم الأمنية تلاحق ترامب ويستعد مجلس الشيوخ لمحاكمته برلمانياً ويتساءل البعض حول ما إذا كان قد عفا عن نفسه قبل انتهاء ولايته أم لا، قال خبراء إنه لم يصدر أمرا بذلك. وقد ترك الباب مفتوحا على نطاق واسع لعواقب جنائية خطيرة محتملة قد يواجهها، تماما كما يقوم الآن مسؤولون حكوميون في جميع أنحاء البلاد بالتدقيق على سلوكه وأعمال عائلته. وبحسب محللين، يواجه خطر المدعين المحليين، وربما الحكومة الفدرالية في عهد الرئيس جو بايدن، دون وجود أي حماية من لائحة الاتهام الجنائية التي كانت تمنحه إياها الرئاسة. ومع ذلك، يقول خبراء إنه من الممكن أن يكون ترامب قد وقّع على قرارات العفو سرا.

أما في ما يتعلق بمحاكمته المرتقبة في 8 فبراير، فقد حذر جون كورنين السيناتور الأميركي الجمهوري مما ستؤدي إليه هذه المحاكمة للمرة الثانية، وقال إن هذا الأمر قد يفضي إلى محاكمة رؤساء ديموقراطيين سابقين، إذا استعاد الجمهوريون السيطرة على المجلس بعد عامين.

ملاحقته مالياً أيضاً

وفيما يراقب الجميع تحركات ترامب السياسية وانتظار ما ستؤول إليه المحاكمة المقبلة، كشفت تقارير جديدة أن الرئيس يواجه مستقبلا مالياً مزعجاً، لا سيما أن مشاكله المالية قد ازدادت رسمياً بعد مغادرة البيت الأبيض وحادثة 6 يناير. وعليه سيواجه سلسلة من التحديات المالية في الأشهر والسنوات المقبلة، مرتبطة بشكل أساسي بضماناته الشخصية على سلسلة من القروض بملايين الدولارات، ومن المرجح أن يزيد من تعقيد قدرته على جني الأموال وسداد ديونه التي تلوح في الأفق، هذا وقد تراجعت عائدات شركات ترامب بنسبة %40 تقريبا في عام 2020 مقارنة بعام 2019.

وحققت ممتلكاته في دورال بمدينة ميامي أرباحا أقل بمقدار 30 مليون دولار عما كانت عليه في عام 2019.

وانخفضت إيرادات فندق ترامب الدولي في واشنطن وممتلكاته في اسكتلندا بأكثر من %60 على أساس سنوي.

وهو مسؤول عن قروض يبلغ مجموعها 421 مليون دولار، معظمها يجب سداده في غضون أربع سنوات.

بعض مقتحمي الكابيتول قد لا يحاكمون!

بالعودة إلى واقعة الكابيتول التي لا تزال تلقي بظلالها على البلاد كافة، من المتوقع أن يتم الإعفاء عن بعض المتهمين في اقتحام الكونغرس. وكشفت صحيفة واشنطن بوست أن مسؤولين في وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفدرالي يبحثون إمكانية عدم توجيه الاتهامات إلى بعض المتورطين في الاقتحام مخافة إغراق المحكمة الفدرالية في واشنطن بالقضايا.

وتشير التحقيقات إلى أن نحو 800 شخص شاركوا في عملية الاقتحام، ووجهت وزارة العدل الاتهامات بالفعل لنحو 135 شخصاً لارتكابهم جرائم داخل مبنى الكونغرس وفي محيطه، بينما يرتقب أن يتم توجيه مزيد من التهم لمزيد من الأشخاص خلال الفترة المقبلة.

فاوتشي عن عمله مع بايدن مقارنة بترامب: «أشعر أنني حر»

عندما عاد الدكتور أنتوني فاوتشي، كبير المستشارين الطبيين للرئيس الأميركي جو بايدن، إلى غرفة الإحاطة بالبيت الأبيض، فعل ذلك دون الواقع المزعج لرئيس معاد يراقبه من على بعد أقدام في المكتب البيضاوي. وقال فاوتشي، في رده على سؤال خلال مؤتمر صحافي: «يمكنني أن أخبرك، لا يسعدني على الإطلاق أن أكون في حالة تناقض مع الرئيس»، ويبدو مع ذلك أنه يشعر ببعض المتعة في عدم الاضطرار إلى التمايل حول الأنا المضطربة للرئيس السابق دونالد ترامب.
وأضاف فاوتشي: «فكرة أنه يمكنك الوقوف هنا والتحدث عما تعرفه، وما هو الدليل، وما هو العلم – دع العلم يتكلم». «إنه نوع من الشعور بالتحرر».
تردد إلى حد ما في الحديث عن تاريخه الصعب مع الإدارة السابقة، لكنه لم يقم بأي محاولة لإخفاء سعادته بتغييرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى