تقارير

إدارة بايدن تتعهد بالتشاور مع الكيان الصهيوني حول كل القضايا الإقليمية

جان ماري توما-

في اتّصال أوّل رسمي بين الإدارة الأميركية الجديدة والحكومة الصهيونيّة، تعهّد مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، لنظيره الصهيوني بأنّ واشنطن «ستتشاور عن كثب مع إسرائيل في جميع مسائل الأمن الإقليمي».

وفي بيانٍ صدر في ساعة مبكرة من صباح الأحد، قال مجلس الأمن القومي الأميركي إنّ سوليفان رحّب أيضا باتّفاقات التطبيع بين الكيان الصهيوني والدول العربية، خلال المكالمة التي أجراها يوم السبت مع الصهيوني مائير بن شبات.

وجاء في بيان مجلس الأمن القومي أنّ «السيد سوليفان أعاد التأكيد على التزام الرئيس بايدن الراسخ بأمن إسرائيل وأعرب عن تقديره لمساهمات بن شبات في شراكتنا الثنائية»، وناقشا فرص تعزيز الشراكة خلال الأشهر المقبلة.

في السياق نفسه، سبق وأن وعد بايدن بمواصلة المساعدة العسكرية الأميركية غير المشروطة للكيان الصهيوني وأعرب عن دعمه لاتفاقات التطبيع.
لكن التعهد بـ«التشاور» مع الكيان الصهيوني بشأن القضايا الإقليمية يأتي وسط دعوات للعودة المبكرة إلى الاتّفاق النووي الإيراني، الذي تعارضه الحكومة الصهيونية بشدّة.

وقال مجلس الأمن القومي إنّ «السيد سوليفان أكّد أن الولايات المتحدة ستتشاور عن كثب مع إسرائيل بشأن جميع مسائل الأمن الإقليمي».
كما وجّه دعوة لبدء حوار استراتيجي في المدى القريب لمواصلة المناقشات الجوهريّة.

صرّح بايدن في وقت سابق، أنه سيعود إلى الاتفاق ثم يستخدمه كنقطة انطلاق لمفاوضات أوسع مع طهران، لكن بعد أيام قليلة من ولايته لم يكن هناك أي تحرّك علني نحو إحياء الاتفاق النوويّ.

من جهّة أخرى، كان رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو يضغط علنًا ضد الصفقة.
يوم السبت، أفادت أخبار «القناة 12» الصهيونيّة أن نتنياهو سيرسل رئيس الموساد يوسي كوهين للقاء بايدن في واشنطن الشهر المقبل، لمناقشة الصفقة وتوقّعات الكيان الصهيوني بشأن المعاهدة، وفق ما ورد في موقع «Middle east eye».

إعادة إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة
شهدت الاتفاقية متعدّدة الأطراف لعام 2015، والمعروفة باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، قيام إيران بتخفيض برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات المفروضة على اقتصادها.

انسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة في عام 2018 وشرع في حملة «الضغط الأقصى» من العقوبات ضد إيران.
في المقابل، خفّفت إيران بعض التزاماتها بالاتفاقية، وزادت تخصيب اليورانيوم وهدّدت بتقييد وصول مفتشي الأمم المتحدة إلى منشآتها النوويّة.

بعد وصول الرئيس الجديد، دعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، يوم الجمعة الماضي، بايدن إلى رفع العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية «دون قيد أو شرط».
وكتب ظريف في عمود نشرته مجلة «فورين أفيرز»: «يمكن للرئيس الأميركي جو بايدن أن يختار مسارًا أفضل من خلال إنهاء سياسة ترامب الفاشلة المتمثلة في “الضغط الأقصى” والعودة إلى الصفقة التي تخلّى عنها سلفه». وتابع كاتبًا: «إن فعل ذلك، فستعود إيران بالمثل إلى التنفيذ الكامل لالتزاماتنا بموجب الاتفاق النووي. ولكن إن أصرّت واشنطن بدلًا من ذلك على انتزاع التنازلات، فستضيع هذه الفرصة».

«اتفاقيّة أطول وأقوى»
أخبر وزير الخارجية الأميركي المقبل توني بلينكين المشرّعين في وقت سابق من هذا الأسبوع أن بايدن سيعيد إحياء الصفقة ويستخدمها كـ«منصة- مع حلفائنا وشركائنا، الذين سيكونون مرّة أخرى في الجانب نفسه معنا- للسعي لاتّفاق أطول وأقوى».

لكن الأصوات المؤيدة للكيان الصهيوني، بما في ذلك داخل الحزب الديمقراطي، تحث الإدارة الجديدة على استخدام العقوبات كوسيلة ضغط ضد إيران لفتح مفاوضات بشأن أنشطة طهران الإقليمية وبرنامج الصواريخ الباليستية.
وفي المقابل، تؤكد إيران أنها لن تجري محادثات بمواضيع خارج نطاق خطة العمل الشاملة المشتركة، قبل رفع العقوبات.

أخيرًا، زوّد بايدن إدارته بالعديد من الدبلوماسيين الذين شاركوا في عهد أوباما وساعدوا في التفاوض على الاتفاقية، بما في ذلك سوليفان، الذي لعب دورًا رائدًا في إجراء محادثات مبكرة مع الحكومة الإيرانية في عام 2013.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى