أخبار اليوم

ترامب سيبقى مع «الفيل»ويخطِّط للانتقام من الذين خانوه

جمهوريون يلمِّحون إلى مقاومة محاكمته

رغم رحيل الرئيس السابق دونالد ترامب، فإنه سيبقى رمزاً وتجربة تغري مؤيديها بالتكرار، لا سيما أولئك الذين يفضلون نشر الأكاذيب والمؤامرات. وكشفت صحيفة واشنطن بوست أن أكثر من 30 ألف كذبة ومعلومة مضللة روج لها ترامب خلال ولايته، أي بمعدل 21 كذبة يومياً. ولفتت إلى أن هذه القفزة المذهلة في عدد الأكاذيب رسمت حقيقة عهده المضطرب، فقد كان يكذب بكل شيء وجاء معظمها عبر تويتر، وخلال الحملة الانتخابية، وفي الحديث عن إنجازاته. ليس هذا فحسب فمنحنى تسونامي الأكاذيب تصاعد كلما أوغل في الحكم.

وفيما دأب ترامب على تكرار التلميحات بالعودة مرة أخرى، يبدو فعلاً أن ذلك من الممكن أن يحصل. ريتشارد غرينيل، رئيس مخابرات ترامب السابق أكد أنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية فحسب، بل سيلقى الدعم اللازم لذلك، إذ كشف استطلاع رأي أنه لا يزال السياسي الأكثر شعبية في الحزب الجمهوري بأكمله ونحو 9 من كل 10 داخل الحزب سيؤيدونه.

وفيما يدور الحديث عن نية جمهوريين دعم ترامب مرة أخرى، يخطط الأخير للإطاحة ببعض من يعتقد أنهم خانوه، من بينهم ليز تشيني، الجمهورية رقم 3 في مجلس النواب، وحاكم جورجيا براين كيمب، وآخرون ممن رفضوا دعم مزاعمه بتزوير الانتخابات، أو اتهموه بالتحريض على أعمال الشغب في الكونغرس.

هذا ويشهد الحزب انقساماً حاداً، حيث من الضروري أن يصوت 17 جمهورياً مع الـ50 ديموقراطياً لتأييد الإدانة، لكن ليس واضحاً إن كان يمكن الوصول إلى هذا الرقم، رغم تأكيدات زعيم الأقلية ميتش ماكونيل أن هؤلاء الغوغاء غذتهم أكاذيب ترامب.

في المقابل، يتمسك جمهوريون بقوة بموقفهم الداعم له، من بينهم، ماركو روبيو من ولاية فلوريدا، الذي قال إنه يعتقد أن محاكمته أمر غبي وستأتي بنتائج عكسية، مضيفاً، هذا يشبه صب كمية من البنزين على النار.

وفيما أعلن ترامب نيته بإنشاء حزب «ماغا» (فلنجعل أميركا عظيمة مجدداً) أو حزب باتريوت كورقة ضغط تمنع أعضاء مجلس الشيوخ من التصويت على إدانته، التي قد تحول دون إمكانية ترشحه لمنصب الرئاسة مرة أخرى، نقلت ماغي هابرمان، مراسلة صحيفة نيويروك تايمز إنه قد تراجع عن هذا القرار بعد تنبيهه من مقربين بلطف، إلى أن التهديد بإنشاء حزب ثالث والتهديد في الوقت نفسه بخوض الانتخابات التمهيدية لا معنى له. وفي هذا الصدد، رأى إدوارد فاجان أستاذ العلوم السياسية بجامعة إلينوي، أن دونالد ترامب إذا أسس حزبا سياسيا جديدا، فقد يلحق الضرر بالجمهوريين. إلى ذلك سيبقى الرئيس إلى جانب حزب الفيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى