تقارير

هل فاز بايدن برئاسة أميركا بـ «المال الأسود»؟

حملته نالت 145 مليون دولار من مصادر مظلمة ومجهولة

رغم الاتهامات التي ساقها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بتزوير الانتخابات التي أدت إلى فوز الرئيس الديموقراطي جو بايدن، فان نواباً من الحزب الجمهوري الذين أيدوا مزاعم ترامب في البداية عادوا واعترفوا بأن الانتخابات صحيحة. ويوم السبت قال النائب الجمهوري ماديسون كوثورن بولاية نورث كارولينا، الذي لطالما عارض نتائج الانتخابات واتهم المسؤولين عنها بالتزوير إن الانتخابات لم تزور على العكس كانت «نزيهة جداً»، وفقاً لما نشره موقع «بزنس انسايدر».

في المقابل، فإن أموراً أخرى تكشف تباعاً تظهر كيف تمكن بايدن من الفوز، وأهمها الكشف عما سمي بـ«المال الأسود»، الذي حصلته عليه إدارته من متبرعين غير معروفين، محققة رقما قياسيا بتلقيه.

وكالة بلومبيرغ أفادت بأن بايدن استفاد من تبرعات قياسية، قدّمها مجهولون إلى مجموعات خارجية داعمة له.

وأشارت إلى أن حملة بايدن نالت 145 مليون دولار ممّا يُعرف بتبرعات مالية مظلمة، وهذا نوع من جمع التبرعات ينتقده الديموقراطيون منذ سنوات. ومكّنت هذه التبرعات الرئيس الجديد من جمع 1.5 مليار دولار خلال حملته الانتخابية، وهذا يعد رقما قياسيا لمرشح ينافس رئيساً أميركياً.

وذكرت بلومبيرغ أن الديموقراطيين أعربوا عن رغبتهم في حظر تلك التبرعات، باعتبارها مفسدة بشكل فريد، إذ تتيح لمؤيّدين دعم مرشح من دون تدقيق. واستدركت أنهم استخدموا هذه التبرعات، في جهودهم لهزيمة ترامب.

كما استطاع بايدن أن يحطم الرقم القياسي السابق، البالغ 113 مليون دولار، في التبرعات مجهولة المصدر التي نالها ميت رومني المرشح الجمهوري للرئاسة في عام 2012. في المقابل، نالت حملة الرئيس السابق دونالد ترامب 28.4 مليون دولار من التبرعات المالية المظلمة.

وقانونيا، يتوجب على المتبرعين للحملات الانتخابية الإفصاح عن هوياتهم، كما يوجد سقف للإنفاق وقيود على إنفاق الشركات والحكومات الأجنبية، ولكن توجد العديد من سبل الالتفاف على الشفافية.

إلى ذلك، يواصل الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن مهامه بنشاط، إذ يخطط للإعلان عن مجموعة قرارات تنفيذية هذا الأسبوع مع عزمه على إنهاء مفاعيل سياسات سلفه دونالد ترامب. وقالت شبكة «سي إن إن» إن القائمة الجديدة تتضمن الوعود الانتخابية التي قطعها بأسرع ما يمكن بعيداً عن شؤون السياسة الخارجية. وبحسب موقع ذا هيل فإن الرئيس سيركز خلال هذا الأسبوع على ملفات، منها الهجرة والرعاية الصحية والمناخ، مع تخصيص كل يوم لملف محدد. فيوم الاثنين سيكون يوم «شراء المنتج الأميركي»، والثلاثاء: يوم «الإنصاف»، والأربعاء: يوم «المناخ»، والخميس: يوم «الرعاية الصحية»، والجمعة: يوم «الهجرة».

وتشمل القرارات ما يلي:

– أمر الوكالات الفدرالية شراء الاحتياجات من المصادر التي تدعم الشركات والعمال، في إطار محاولة إنعاش الاقتصاد.

– تخصيص 26 يناير للمساواة في المجتمع الأميركي، وقرارات أخرى تتعلق بتزويد الأسلحة إلى السلطات المحلية

– التبرؤ رسميًا من التمييز ضد الأميركيين من أصل آسيوي وجزر المحيط الهادئ، الذي سببه الخطاب الذي رافق جائحة كورونا.

– توقيع مذكرة توجه سلطات الإسكان والتنمية الحضرية لتعزيز سياسات الإسكان العادل.

وفي شأن آخر، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن بايدن، سيعيد فرض القيود على السفر لغير الأميركيين القادمين من البرازيل وبريطانيا وأيرلندا وعدد من دول أوروبا، وأشار المسؤول إلى إمكانية حظر قدوم المسافرين من جنوب أفريقيا أيضًا، حيث ظهرت السلالة الجديدة من فيروس كورونا.

على خطا بايدن سار سيد البنتاغون لويد أوستن أيضاً، إذ يستمر هو الآخر بإصدار القرارات الجديدة، أحدثها مكافحة الاعتداءات الجندرية في الخدمة العسكرية، وقال أوستن: «لا يمكننا أن نحقق مهمتنا في الدفاع عن الولايات المتحدة، إن لم نواجه الأعداء بين صفوفنا، وهنا أتحدث عن بلاء الاعتداء والتحرش».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى