تقارير

هيلاري كلينتون تبدأ بإنتاج برنامج تلفزيوني عن المقاتلات الكرديّات

جان ماري توما-

أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، هيلاري كلينتون، وابنتها عن عزمهما إنتاج دراما تلفزيونيّة مبنيّة عن المقاتلات الكرديّات في سوريا.

المسلسل، الذي أعلنت عنه في الأصل مجلّة «هوليوود ريبورتر»، يوم الإثنين، سيكون مقتبسًا من رواية «بنات كوباني: قصة تمرد وشجاعة وعدالة» للكاتبة جايل تسيماش ليمون. وهو كتاب يستند إلى مئات الساعات من المقابلات مع الأعضاء من وحدات حماية المرأة (YPJ)، الجناح النسائي لوحدات حماية الشعب (YPG)، الجماعة المسلّحة الذين حظيوا باهتمام دولي بسبب قتال تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

دراما تركّز على وحدات حماية المرأة الكردية السورية
سيكون المسلسل من إنتاج شركة «HiddenLight»، الشركة التي أسستها كلينتون وابنتها تشيلسي، وفق ما ورد في موقع «Middle east eye».
قالت كلينتون: «إن بنات كوباني سرد ​​غير عادي لنساء شجاعات متحديات يناضلنَ من أجل العدالة والمساواة».

«أنشأنا HiddenLight للاحتفال بالأبطال- المعروفين وغير المشهورين على حدّ سواء- الذين غالبًا ما يتم التغاضي عن شجاعتهم… ولا يمكننا أن نشعر بسعادة أكبر من تلك التي نشعر بها لتقديم هذه القصة الملهمة إلى المشاهدين في جميع أنحاء العالم».

في المقابل، قوبلت أنباء البرنامج التلفزيوني بغضب شديد في الصحافة التركيّة، التي اتهمت كلينتون بمحاولة «تبييض صفحة» حزب العمال الكردستاني.

نذكّر، وحدات حماية الشعب هي فرع من حزب العمال الكردستاني، جماعة يسارية مسلحة خاضت حرب عصابات مع تركيا منذ عام 1984.
وشهد القتال ما لا يقل عن 40 ألف قتيل وانتهاكات متكرّرة لحقوق الإنسان من قبل الجانبين.

علاقات كلينتون المعقّدة مع الأكراد
في الماضي، كانت علاقة عائلة كلينتون مع حزب العمال الكردستاني، وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة مختلطة.

في عام 1997، تحت رئاسة زوجها بيل كلينتون، صنّفت وزارة الخارجية الأميركية حزب العمال الكردستاني كمنظمة إرهابية، وهو تصنيف لا يزال قائما حتى يومنا هذا، لكنّه لا ينطبق على وحدات حماية الشعب أو وحدات حماية المرأة.
كما تم القبض على الزعيم الأيديولوجي لكل من حزب العمال الكردستاني، وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة، عبد الله أوجلان، في كينيا بدعم من وكالة المخابرات المركزية في ظل رئاسة بيل كلينتون، قبل إعادته إلى تركيا للمحاكمة.

بعد اندلاع الحرب الأهلية في سوريا، قالت وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك هيلاري كلينتون إنها تشارك تركيا مخاوفها من أن البلاد يجب ألا تصبح «ملاذًا» لحزب العمال الكردستاني.

بحلول عام 2016، مع ظهور وحدات حماية الشعب/ وحدات حماية المرأة كواحدة من أقوى القوات المناهضة لتنظيم الدولة الإسلامية على الأرض، دعت كلينتون إلى تسليحهما.
وصرّحت خلال مناظرة مع منافسها دونالد ترامب، المرشح للرئاسة آنذاك «سأفكر في تسليح الأكراد… إن الأكراد هم أفضل شركائنا في سوريا، وكذلك العراق». وتابعت: «أنا أعلم أن هناك الكثير من القلق بشأن ذلك في بعض الأوساط، ولكن يجب أن يكون لديهم المعدات التي يحتاجونها حتى يصبح المقاتلون الأكراد والعرب على الأرض هم بمثابة الطريقة الرئيسية التي سنأخذ بها الرقّة بعد طرد داعش من العراق».

ردود فعل متباينة
تمّ الترحيب بالإعلان من بعض الأطراف، ونُشِر التشكيك في البعض الآخر.

أعرب الكثيرون عن شكوكهم في العرض الذي يتم إنتاجه من قبل شركة كلينتون، التي لديها خبرة قليلة في الإنتاج التلفزيوني، على الرغم من أن تشيلسي عملت لفترة وجيزة كمراسلة خاصة لـ NBC.

غرّد المعلق السياسي التركي أريز قادر على تويتر: «هل معارضة هذا الفيلم الضعيف الذي لا مفر منه هو ما يوحّد حقًّا الشعبين الكردي والتركي؟ دعونا نأمل».

وقال المحلّل سيموس مالكقفزالي إنه يتوقع أن تقلّل الدراما من أهمية الأسس السياسية لوحدات حماية المرأة.

أمّا السياسي البريطاني روس غرير غرّد: «قصّة وحدات حماية المرأة التي قاتلت وهزمت داعش في كوباني ستتحوّل إلى برنامج تلفزيوني: رائع!»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى