تقارير

«الشيوخ» تسلم لائحة اتهام ترامب.. وبايدن يستبعد الإدانة

دونالد يؤسس «مكتب الرئيس السابق».. وينال صفة «بطل الشعب»

ولاء عايش

يبدو أن من غير المرجّح إدانة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب رسمياً بتهمة التحريض على اقتحام الكونغرس، في هذه المرحلة، إذ لا يزال الرئيس السابق يحظى بشعبية كبيرة لدى ناخبيه، وبدعم أعضاء أساسيين في مجلس الشيوخ.

ومع أن الديموقراطيين أصبحوا يسيطرون على الكونغرس، لكن غالبيتهم ضعيفة جداً، في مجلس منقسم بالتساوي بين خمسين مقعداً لهم، وخمسين مقعداً لخصومهم الجمهوريين، وفي حال التعادل في أي عملية تصويت، يمكن لكامالا هاريس نائبة الرئيس الحالي جو بايدن ترجيح الكفة لمصلحة الديموقراطيين.

حتى بايدن نفسه استبعد إدانة ترامب، لعدم اكتمال الأصوات اللازمة، وشكك في أن يصوت 17 عضواً، وهو العدد اللازم إلى جانب الديموقراطيين الخمسين.

وتسلّم «الشيوخ» رسمياً من مجلس النواب لائحة اتهام ترامب، تمهيداً لإجراء محاكمة العزل، بعد أسبوع من موافقة «النواب» على ذلك.

فريق المحاكمة

بموجب اتفاق بين الجمهوريين والديموقراطيين، أرجئت المساءلة إلى 9 فبراير، ومن المقرر أن يترأس باتريك ليهي المحاكمة و9 نواب اختارتهم نانسي بيلوسي، لما يتمتع به البعض من خبرة قانونية، ويملك آخرون خلفية في الادعاء الجنائي والدفاع والقانون الدستوري، والتشريع على المستوى الاتحادي وعلى مستوى الولايات، بينهم ستيسي بلاسكيت، وجو نيغوز، وهما من أصول أفريقية، وخواكين كاسترو، من أصول لاتينية، وتيد ليو، من أصل آسيوي، وديفيد سيسيليني، الذي أعلن أنه من المثليين، كما أنه يهودي، مثل رئيس الفريق جايمي راسكين. ومهمة هذا الفريق إثبات إدانة ترامب لأعضاء مجلس الشيوخ المئة، ومنعه من شغل منصب عام مرة أخرى.

والإدانة تتطلب 67 صوتاً، وهو هدف يبدو من الصعب تحقيقه، وإن كان زعيم الجمهوريين في «الشيوخ» ميتش ماكونيل لم يستبعد التصويت لمصلحة إدانة الرئيس السابق، إلا أنه لا يعتزم الضغط على الجمهوريين بشكل علني.

في المقابل، أفادت وكالة «أسوشيتد برس» للأنباء بأن كثيرين من الأعضاء الجمهوريين في «الشيوخ»، سيصوّتون لتبرئة ترامب، وبذلك لن يتمكن الديموقراطيون من الحصول على دعم 17 عضواً جمهورياً في «الشيوخ» لإدانته.

الحرس الوطني باقٍ

على صعيد متصل، أكد الجيش الأميركي أن 5 آلاف عنصر من أفراد الحرس الوطني سيبقون في العاصمة واشنطن حتى أواسط مارس المقبل.

وأوضح وزير الدفاع لويد أوستن أن هؤلاء العناصر سيوفرون الأمن، وسط مخاوف بشأن احتمال عودة القلق والاضطرابات في الأسابيع المقبلة.

وهناك حالياً نحو 15 ألف عنصر من المنتظر أن يتم تخفيضهم إلى نحو 7 آلاف بحلول نهاية الأسبوع الجاري.

بطل الشعب الأميركي!

فيما يستعد ترامب للنجاة من محاكمة «الشيوخ» المرتقبة، ينشغل كالعادة بما يعيده إلى الأضواء مجدداً، حيث أسس مكتب الرئيس السابق الخاص به في مدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا ليكون مقراً لعلاقاته العامة.

وأوضحت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية أن المكتب سيتولى التعامل مع مراسلات ترامب، وظهوره الإعلامي، وغيرها من الأنشطة الرسمية الرامية إلى تعزيز مصالح الولايات المتحدة، وتنفيذ أجندة إدارته من خلال الدعم والتنظيم والنشاط العام.

وسيدير المكتب مساعدون سابقون إضافة إلى موظفين آخرين، وذكر بيان رسمي من المكتب أن ترامب سيظل دائماً وللأبد بطل الشعب الأميركي.

وينص قانون الرؤساء السابقين الفدرالي على توفير التمويل لتأسيس مكتب للرئيس السابق بمجرد رحيله عن المنصب، وكذلك صلاحية الوصول إلى الإحاطات الأمنية السرية، وتأمين شخصي، وراتب تقاعد.

كما يمكنهم تأسيس مكتبة تضم أوراقاً ووثائق رئاسية وغيرها من المواد المكتوبة التي تعد ذات أهمية في تاريخ الأمة، وعادةً ما تكون المكتبات مفتوحة أمام الجمهور، حتى إن بعض الرؤساء السابقين أوصوا بدفنهم في مباني تلك المكتبات.

ولم يُشِر ترامب ولا فريق إدارته ولا موظفو حملته السابقون إلى ما إذا كان سيعود إلى السياسة بعد ولايته التي استمرت 4 سنوات، لا سيما أنه لم يُقِر بهزيمته أمام بايدن حتى الآن.

وكان ترامب صرح في تعليق موجز لمراسل صحافي: «سنفعل شيئاً، لكن ليس الآن»، وكان ذلك أول تعليق للرئيس السابق بعد رحيله عن الرئاسة.

ووفق «الإندبندنت»، فقد ينتهي الأمر بالرئيس السابق لاعباً مهماً في انتخابات الكونغرس النصفية بين المرشحين الجمهوريين عام 2022.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى