تقارير

أجندة بايدن حول روسيا والصين.. أكثر دبلوماسية

لا يزال الرئيس الأميركي جو بايدن يبحث في حقيبة دونالد ترامب المثقلة، حيث يسعى الرئيس الجديد إلى إعادة ترميم البلاد داخلياً وخارجياً، لا سيما تلك العلاقات المتوترة. لذا، يسعى إلى تبني سياسة حكيمة ومتزنة وإدارة الخلافات.

وفي ما يتعلق بروسيا، لم يعلق بايدن الأمل في إعادة ضبط العلاقات، لكنه أشار إلى أنه يريد إدارة الخلافات مع العدو السابق في الحرب الباردة، من دون حلها بالضرورة أو تحسين العلاقات مع المحافظة على مساحة للدبلوماسية.

ومع وجود أجندة محلية ثقيلة وقرارات وشيكة مطلوبة بشأن إيران والصين، فإن المواجهة المباشرة مع روسيا ليست شيئاً يسعى إليه بايدن الآن. وعندما سيتحدث الرئيس مع بوتين لأول مرة، من المتوقع أن يطالبه بإطلاق المعارض البارز أليكسي نافالني، ووقف القمع الذي يستهدف مؤيديه.

كما سيثير بايدن قضية اتهامات وقوف أجهزة الأمن الروسية وراء الخرق الهائل للأمن السيبراني الأميركي أخيراً، والتقارير الصحافية التي ذكرت أن روسيا ساعدت حركة «طالبان» في قتل جنود أميركيين بأفغانستان.

وفي الوقت نفسه، على بايدن أن يضع في اعتباره اقتراحه الخاص بتمديد معاهدة «ستارت-3» التي تقلص الأسلحة الهجومية لدى الولايات المتحدة وروسيا لخمس سنوات، والتي من المقرر أن تنتهي في أوائل فبراير المقبل.

وفي هذا السياق، قال الكرملين إن هناك حاجة لجهود حثيثة للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة على تمديد معاهدة «نيو ستارت» للحد من الأسلحة النووية الإستراتيجية، قبل انتهاء العمل بها الشهر المقبل. وقال ديمتري بيسكوف الناطق باسم الكرملين إن تمديد المعاهدة سيكون في مصلحة البلدين وسيفيد العالم كله.

أما بالنسبة إلى الصين، فأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن بايدن ملتزم بالتأكد من أن الشركات الصينية لا يمكنها إساءة استخدام البيانات الأميركية واختلاسها، وسيضمن ألا ينتهي الأمر بتكنولوجيا البلاد إلى دعم الأنشطة الخبيثة للصين، إضافة إلى وضع استراتيجية شاملة ومنهج يعالج فعلياً النطاق الكامل لهذه القضايا، بدلاً من النهج المجزأ للسنوات القليلة الماضية.

وفي أوائل ديسمبر، أكد بايدن نفسه نيته اعتماد موقف حازم حيال الصين من خلال تشكيل جبهة موحدة مع الحلفاء التاريخيين للولايات المتحدة مثل الاتحاد الأوروبي، في تغيير الاستراتيجية وليس في السياسة.

وكان ترامب واجه الصين في قضايا التجارة والأمن بإجراءات محلية مقيدة في المحاكم، بما في ذلك السعي لإغلاق تطبيق التواصل الاجتماعي تيك توك ومنع كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية من التعامل مع شركة هواوي الصينية.

وأمس، صادقت لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ على تعيين أنتوني بلينكن وزيراً للخارجية، ما يفتح المجال أمام عقد جلسة لمجلس الشيوخ كاملاً للتصويت من أجل الموافقة على تعيينه في المنصب الحساس. ومن المتوقع أن تعقد هذه الجلسة هذا الأسبوع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى