تقارير

رغم تجاوز الجائحة.. سكان ووهان يعيشون حالة من القلق

علي حمدان –

بعد عامٍ على أول إقفالٍ عام شهده العالم بسبب وباء كورونا في مدينة ووهان الصينية يطغى شعور عام بعدم الثقة في المدينة، وبأن تصريحات الإنتصار والفرح بالقضاء على الوباء التي تبنتها السلطات الصينية لم تكن في مكانها، بحسب وكالة لانوفا الإيطالية.

صحيفة وول ستريت جورنال قامت بتحقيقٍ عن الموضوع لتنقل آراء و أصوات الصينيين الذين اعتبروا إعلان الانتصار على الفيروس مبكراً للغاية، وأصوات آخرين ممن رأوا بأن الحكومة قامت بالتحرك ببطء و سرية شديدين لاحتواء الوباء قبل الإعلان عن ظهوره.

حالة استياء

«نحن مستاؤون للغاية»، تقول زهانغ هونغ ، مواطنة صينية في مدينة ووهان خسرت والدها في فبراير الماضي بعد إصابته بالفيروس القاتل.
وتضيف: «كنا نثق بحكومتنا تمام الثقة، كنا مقتنعين بأنها ستقوم بإدارة الحالة الطارئة بشكلٍ ناجح وفعال دون وضعنا في عين العاصفة».

بالنسبة لزهانغ، لقد حاولت السلطات في بلادها التستر على الجائحة لا مواجهتها في بادئ الأمر مما أدى الى خسائر في الأرواح، وتقول: «الآن لدينا الكثير من الشكوك حول تصريحات حكومتنا»

لقد تم فتح مدينة ووهان بشكلٍ طبيعي في أبريل من لعام الماضي بعد 76 يوماً من الإقفال العام والحجر الصارم، ومنذ ذلك الحين تقوم السلطات الصينية بالإعلان عن عدد حالات ضئيل جداً من الإصابات بالفيروس في البلاد.

موجة جديدة

تواجه السلطات الصينية في الوقت الحالي موجة تفشٍّ جديدة في محافظة هيي بيي، بالقرب من العاصمة بكين، حيث تم التثبت من حوالي  800 إصابة خلال الأسابيع القليلة الماضية.

الأعداد ما زالت ضئيلة بخلاف العدادات التي تسجل أرقاماً بالآلاف في مدنٍ أخرى حول العالم، والصين هي البلد الوحيد الذي تمكن من النمو اقتصادياً في العام 2020 والذي احتفلت حكومته بإعادة افتتاح المحال والأسواق والمدارس بشكل طبيعي في مدنها، لا سيما ووهان، حيث عادت الحياة فيها إلى سابق عهدها بعد القضاء على الفيروس.

انعدام الثقة!

وبالرغم من انتصارات الحكومة الصينية و عودة الحياة إلى طبيعتها للمدينة التي اجتاحها الفيروس أولاً، يعبر الكثيرون عن شكوكهم بتصريحات سلطة البلاد التنفيذية والمعلومات التي تقدمها.

«لا يمكنني تصديق كلمة واحدة مما تقوله الحكومة في وسائل إعلامها الرسمية»، يقول زهو تاو ،الذي خسر خلال الموجة الأولى من تفشي الفيروس خالته وإبن عمه.

زهو، إبن الخمسة وأربعون عاماً، قال بأنه أصبح منعزلاً في الفترة الأخيرة ولا يقدم على مغامرة الخروج من المنزل إلا قليلاً و للحالات الضرورية، لأنه لا يثق بإجراءات الوقاية المتبعة من قبل السلطات ولا بالمعلومات التي تنشرها، على الرغم من اعتقاده بأن الفيروس تمت السيطرة عليه في الوقت الحالي.

«أنا شخصياً، ما زلت أرى بأن الأمور قابلة للتفاقم في أي لحظة»، يضيف زهو مختتماً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى