تقارير

75 بالمئة من سكان إنكلترا في العزل اعتبارًا من الخميس

يخضع 75 بالمئة من سكان إنكلترا للعزل اعتبارًا من الخميس، بعدما وسّعت الحكومة البريطانية نطاق المناطق الخاضعة للتدابير الأكثر صرامة، والتي فُرضت لاحتواء طفرة في أعداد المصابين بكورونا، ناجمة عن سلالة متحوّرة من الوباء.

وقال وزير الصحة البريطاني مات هانكوك: «يوم أمس سُجّلت 53 ألفا و135 إصابة جديدة بكورونا، غالبيتها ناجمة عن السلالة المتحوّرة الجديدة».

وشدد الوزير على أن الأجهزة الصحية ترزح تحت وطأة ضغوط «كبرى»، مع وجود «أكثر من 21 ألف شخص يتلقون العلاج حاليًا في المستشفيات لإصابتهم بكورونا»، في حصيلة تتخطى ذروة موجة التفشي الأولى التي شهدتها البلاد في الربيع.

وشدد الوزير على ضرورة إخضاع مناطق عدة في وسط إنكلترا وجنوبها وشمالها لدرجة التأهب الرابعة، التي كان يخضع لها نحو 40 بالمئة من الإنكليز، في محاولة لكبح تفشي الوباء.

ويعني ذلك خصوصا إغلاق المطاعم واقتصار عملها على خدمة التسلّم والمغادرة، وكذلك إغلاق دور السينما وقاعات العروض المسرحية والفنادق، وعلى السكان في المناطق الخاضعة لدرجة التأهب الرابعة ملازمة منازلهم.

وحاليًا يخضع سكان بقية أنحاء المملكة المتحدة، أي اسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية للعزل.

وتدخل القيود الجديدة حيّز التنفيذ الخميس، وهي تلقي بظلالها على الأجواء الإيجابية التي أشاعها إعطاء السلطات البريطانية الضوء الأخضر للقاح أسترازينيكا/أكسفورد، وهو ما سيتيح تلقيح مئات آلاف البريطانيين اعتبارًا من الأسبوع المقبل.

وأوضح الوزير: «ستكون 530 ألف جرعة متوافرة في المملكة المتحدة اعتبارًا من الإثنين، كما ستتوافر ملايين الجرعات من لقاح أسترازينيكا في مطلع فبراير».

وبريطانيا هي الدولة الأولى التي صادقت على استخدام لقاح أسترازينيكا/أكسفورد على أراضيها، علمًا أنها أكثر الدول الأوروبية تضررًا من الجائحة، وقد سجّلت أكثر من 71 ألفا و500 وفاة بكورونا.

ويعتبر لقاح أسترازينيكا أبخس ثمنًا من لقاح فايزر/بايونتيك الذي تلقاه إلى الآن نحو 800 ألف شخص، ويمكن تخزينه في الثلاجة على حرارة تراوح بين درجتين وثماني درجات مئوية، وهو ما يسهّل إطلاق حملة تلقيح واسعة النطاق.

وتحدّث وزير الصحة عن يوم «اختلطت فيه المشاعر، بين الفرح بإعطاء الضوء الأخضر للقاح أسترازينيكا، والفخر بكون المملكة المتحدة الدولة الأولى التي تصادق على استخدام هذا اللقاح البريطاني، والحزن تجاه المتوفين والمعاناة التي يسببها هذا الفيروس»، داعيًا إلى مواصلة الجهود خلال أسابيع الشتاء الصعبة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى