المغرب العربي

تونس تواجه أزمة سياسيّة وسط التخبّط الصحي

جان ماري توما-

تظاهر مئات الأشخاص، الثلاثاء، احتجاجًا على «قمع الطبقة السياسيّة والشرطة» قرب مقر البرلمان المحصّن في تونس العاصمة، حيث صادق النواب على تعديل وزاري كبير في إطار التوتّرات السياسيّة.

أعطى البرلمانيّون في وقت متأخّر من يوم الثلاثاء الثقة لـ11 وزيرًا جديدًا، بمن فيهم وزراء الداخلية، العدل واالصحة، على الرغم من الجدل حول الأسماء، وانتقادات حادة من الرئيس قيس سعيد الذي أعرب عن أسفه لعدم استشارته، كما انتقد غياب الحضور النسائي في الفريق الجديد.

أكّد رئيس الحكومة هشام المشيشي، الذي يحاول استعادة السيطرة على الوضع الاجتماعي بعد عدة أسابيع من التظاهرات، مساء الثلاثاء أن حكومته ستستمع إلى الشباب المحتجّين.

مناطق مهمّشة
في منتصف شهر يناير، اندلعت التظاهرات بشكل خاص في مناطق مهمّشة من البلاد، في اليوم التالي للذكرى العاشرة للثورة التي أسقطت في 14 يناير 2011، زين العابدين بن علي.

واحد من كل ثلاثة شبان عاطل عن العمل
تضاعفت التظاهرات بشكل خاص للمطالبة بسياسة اجتماعية أفضل وتنديدًا بالقمع الأمني. بعد عشر سنوات من الثورة، تؤثر البطالة على أكثر من واحد من كل ثلاثة شباب، وفق ما ورد في موقع «لي إيكو» الفرنسي.
وقد أدّت القيود الصحيّة إلى تفاقم الأزمة من خلال تدمير عشرات الآلاف من الوظائف. اليوم، يختار العديد من الشباب التونسي الهجرة إلى الاتحاد الأوروبي من أجل حياة أفضل.

انقسامات وعدوات تشلّ الطبقة السياسيّة
منذ الانتخابات التي جرت في نهاية عام 2019، تعمل تونس مع برلمان مجزّأ للغاية، يهيمن عليه حزب «النهضة».
شكّل رئيس الوزراء الحالي، المعيّن في أغسطس من قبل الرئيس سعيد، في البداية، فريقًا يضم العديد من المسؤولين والأكاديميين، بما في ذلك بعض المقرّبين من رئيس البلاد. لكنه ابتعد تدريجيًا عن رئيس الدولة إلى حد إعادة تشكيل فريقه بدعم من «النهضة» التي تقود مواجهة مع الرئيس.

أدى هذا التعديل إلى إحياء الانقسامات والعداوات التي تشلّ الطبقة السياسية وسط أزمة اجتماعيّة وصحيّة.
تسجّل تونس أكثر من 2000 حالة مؤكدة جديدة وأكثر من 50 حالة وفاة بسبب Covid-19 كل يوم، وحذّر الأطباء من الصعوبات المتزايدة في العثور على أماكن في العناية المركّزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى