الشرق الأوسط

«الوحدة 400» تدير حرب الظل الإيرانية ضد الكيان الصهيوني!

إحدى الأذرع السرية لفيلق القدس المصممة لتجنيد عملاء أجانب

الحرب بين إيران والكيان الصهيوني لا تقتصر فقط على التهديد الصاروخي وحزب الله أو حركة حماس، بل ان ايران تحاول التغلغل في داخل الأراضي المحتلة وفي اي مكان توجد فيه مصالح لهذا الكيان. وقد سلّط التفجير قرب سفارة الاحتلال في الهند الضوء على «أصابع إيران الخفية».
الخبير العسكري الصهيوني أمير بوخبوط قال في موقع ويللا الإخباري إن «إيران تبذل جهدا كبيرا للتسلل إلى إسرائيل لجمع معلومات استخبارية وتنفيذ هجمات، بل إنها أنشأت وحدة سرية لهذا الغرض وتجند خلايا نائمة، بغية إقامة بنية تحتية إيرانية تعد للانتقام لاغتيال قاسم سليماني والعلماء النوويين».
وكشف بوخبوط أن «تحقيقا أجراه جهاز الشاباك كشف لمحة نادرة عن العالم الغامض لفيلق القدس، ومنهجية تدريب عملائه، وإدخالهم، حيث اعترف ثلاثة فلسطينيين عام 2012 بأنهم جندوا من قبل ايران».
وزعم بوخبوط أن «الوحدة 400 هي إحدى الأذرع السرية لفيلق القدس المصممة لتجنيد عملاء يحملون جوازات سفر أجنبية، ويمكنهم التنقل بحرية في العالم وجمع المعلومات الاستخبارية عن شخصيات ومرافق خاصة بالعمليات، وتستخدم هيئات ثقافية لأنشطة التمويه»، موضحاً أنه بعد ان شهدت ايران في السنوات الأخيرة اغتيال عدد من كبار ضباط الحرس الثوري بتفجير دراجات نارية مفخخة وتثبيت عبوات ناسفة، قرر قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني إنشاء الوحدة 400 كهيئة سرية داخل فيلق القدس لتركيز الجهود، والتسلل إلى دول أجنبية، بما فيها الكيان الصهيوني، وأوكل مهمة إنشائها إلى اللواء حامد عبدالحي القائد السابق لمخابرات فيلق القدس.
وكشف بوخبوط عن «ذراعين مختلفتين للشاباك مسؤولتين عن إحباط نوايا إيران نجحتا عام 2013 في اعتقال يهودي من جماعة ناطوي كارتا أراد التعاون مع المخابرات الإيرانية، واعترف خلال استجوابه بأنه غادر تل أبيب في 2011 متوجها إلى برلين للقاء مخبر إيراني، وأنه تصرف بدافع كراهية الاحتلال الصهيوني، والحصول على تعويض مالي».
وأضاف أنه «بعد ثمانية أشهر، تم القبض على مواطن بلجيكي يدعى أليكس مان 63 عاماً أثناء محاولته المغادرة عبر مطار بن غوريون، وبحوزته صور لسفارة الولايات المتحدة في تل أبيب، وكشف استجوابه أنه عميل مخابرات من أصل إيراني، ويحمل جنسيتها، واسمه الأصلي علي منصوري، وصل إلى الاراضي المحتلة في مهمة استخبارية بتكليف ضباط استخبارات إيرانيين للقيام بمهام مختلفة».
وفي 2019 حكمت المحكمة في القدس على الوزير العبري غونين سيغيف بالسجن 11 عاماً، الذي أقر بأنه مذنب، وأدين كجزء من صفقة اعتراف بارتكاب جرائم تجسس خطيرة لمصلحة إيران، وتقديم معلومات للعدو، والتقى بعملائه الإيرانيين حول العالم في فنادق وشقق تستخدم في أنشطة إيرانية سرية، كما تلقى نظام اتصال سرياً لتشفير رسائله مع مشغليه، وزودهم بمعلومات حول قطاع الطاقة والمواقع الأمنية. وأكد أنه في «مارس 2020 اعتقل الكيان الصهيوني أحد مواطنيه الذي تم تجنيده سراً لمصلحة المخابرات الإيرانية، التي طلبت منه توفير معلومات حول العديد من القضايا، بما فيها المواقع الأمنية والإستراتيجية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى