قصة اليوم

قصة «بابا نويل».. الذي قتل 27 شخصاً!

د. بلقيس دنيازاد عياشي –

محزنة هي قصة الشاب الذي أراد رسم البسمة على وجوه المسنين في دار رعاية المسنين بمدينة «مول» البلجيكية، فقد تسبب في وفاة أكثر من 27 شخصاً داخل منزل الرعاية.
الشاب الذي اتضح أنه مصاب بفيروس كورونا، من دون أن يدري بذلك، نقل دون قصد الفيروس إلى 128 شخصاً في دار الرعاية، وقد توفي منهم 27 شخصاً وفق آخر حصيلة.

ونظم Hemelrijck وهو مركز رعاية المسنين في بلدة «مول» شمال بلجيكا زيارة في 4 ديسمبر لـ «سنتر كلاس» وهي شخصية تاريخية وفلكلورية من تقاليد عيد الميلاد في هولندا وبلجيكا، والتي تحضر الهدايا للأطفال والمسنين أيضاً عشية القديس نقولا، كما قدم مع الشاب شخصيات أخرى من أجل نشر البسمة على محيا المسنين.
وذكرت بلدية «مول» أن الشخص رقم 27 توفي في دار الرعاية متأثراً بإصابته بالفيروس، مشيرة إلى أن تفشي الفيروس استقر أخيرًا في دار الرعاية.
وقالت بلدية «مول» قبل أسبوعين إنها كانت ستمنع الاحتفالية لو علمت خلية الأزمة المحلية بها، حيث أن آخر إحصاء لتفشي الفيروس كشف أن دار الرعاية سجلت فيها 88 إصابة، بما في ذلك 42 إصابة بين الموظفين.

وقال ويم كاييرز، عمدة مدينة «مول» لوسائل إعلام بلجيكية محلية: «نتوقع ما يصل إلى عشرة أيام صعبة، لقد كان يومًا شديد السواد بالنسبة لدار الرعاية»، مضيفاً: «إنه ضغط نفسي كبير للغاية يجب أن يتحمله الرجل الذي لعب دور سنتر كلاس، وكذلك للمنظمين والموظفين».
وأظهرت صور متداولة أن العديد من سكان دور الرعاية من المسنين لم يكونوا يرتدون كمامات أثناء تواجد الزوار، رغم أن المشاركين حرصوا على البقاء مسافة بعيدة عنهم.

وقال العمدة كاييرز: «في البداية ذكرت دار الرعاية أنها حرصت على اتباع القواعد، ولكن بعد ذلك على الفور تلقينا صورًا من عائلات السكان حيث يمكنك أن ترى أن الأمر لم يكن كذلك».
ووصفت إدارته دار الرعاية بأنها «منظمة غير مسؤولة تمامًا».

وقال متحدث باسم Armonea، وهي الشركة التي تدير المنزل، إن «الفريق صُدم للغاية مما حدث، لكن هذا أيضًا يجعلهم متحمسين للغاية لإخراج الفيروس مرة أخرى من دار الرعاية».

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى